2026-10-22 10:43
الأراضي المحتلة – البعد الرابع (4dPAL)
تصاعدت حدة السجال السياسي داخل إسرائيل، الخميس، بعد تبادل الاتهامات بين وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس وزعيم المعارضة يائير لابيد، على خلفية التحذيرات من احتمال وقوع هجمات عشية الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
وقال كاتس إن أي هجمات مستقبلية قد تتعرض لها إسرائيل ستُسجّل، بحسب تعبيره، على اسم لابيد ونفتالي بينيت ويائير غولان وقيادات أخرى في المعارضة، متهمًا إياهم بمهاجمة الحكومة والتشكيك في دوافع تحذيراتها الأمنية، التي قال إنها تستند إلى معلومات بشأن نيات أعداء إسرائيل تنفيذ هجمات للتأثير في نتائج الانتخابات.
وأكد كاتس أن الجيش الإسرائيلي مستعد استخباراتيًا وعملياتيًا لتنفيذ عمليات استباقية ودفاعية ضد إيران وحلفائها في مختلف الجبهات، مشيرًا إلى أن التحرك سيتم وفق تقديرات المؤسسة الأمنية وقرارات المستوى السياسي.
وردّ لابيد على تصريحات كاتس، واصفًا بيانه بأنه "هدية لأعداء إسرائيل"، ومتهمًا الحكومة بمحاولة تحميل المعارضة مسؤولية إخفاقات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والقيادة المحيطة به.
وقال لابيد إن الحكومة أخفقت، وفق تقييمه، في تحقيق أهدافها تجاه حركة حماس وإيران وحزب الله، وكذلك في الساحة الدولية، معتبرًا أن إلقاء اللوم على المعارضة يعكس عجز الحكومة عن مواجهة الانتقادات المتعلقة بأدائها الأمني والسياسي.
وأضاف أن الحكومة، بسبب مخاوفها من نتائج الانتخابات، تحوّل ملف أمن إسرائيل إلى ساحة للصراع السياسي، في إشارة إلى توظيف التحذيرات الأمنية في السجال الانتخابي.
ويأتي هذا التبادل في ظل تصاعد الجدل داخل إسرائيل بشأن التحذيرات الرسمية من احتمال وقوع هجمات قبل الانتخابات، ومدى وضوح المعلومات الأمنية التي تستند إليها هذه التحذيرات.
وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد حذّر في أواخر أيلول/سبتمبر الماضي من احتمال محاولة جهات معادية تنفيذ هجمات قبل الانتخابات، من دون تحديد طبيعة التهديدات أو الجهات التي قد تقف وراءها؛ وأثار التصريح حينها انتقادات من قادة المعارضة، الذين طالبوا بتوضيحات أمنية وحذّروا من إثارة القلق العام في سياق الحملة الانتخابية.
ويعكس السجال الأخير استمرار التداخل بين الملف الأمني والمنافسة السياسية في إسرائيل، مع اقتراب موعد الانتخابات، وسط خلاف بشأن كيفية التعامل مع التحذيرات الأمنية وحدود استخدامها في الخطاب السياسي.
