2026-10-18 10:21
الأراضي الفلسطينية المحتلة - البعد الرابع (4dPAL)
صادقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على اقتطاع 4.9% من ميزانيات الوزارات الحكومية، لتوفير 2.6 مليار شيكل إضافية لوزارة الدفاع خلال عام 2026، تحت عنوان تمويل مشتريات أمنية عاجلة، في خطوة تأتي قبل تسعة أيام من انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول.
وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، ستشمل التخفيضات ميزانيات قطاعات مدنية، بينها التعليم والصحة والرفاه والنقل، فيما لم تُنشر تفاصيل كاملة بشأن طبيعة المشتريات الأمنية التي سيُخصص التمويل لشرائها.
الأمن على حساب الخدمات؟
يفتح القرار نقاشًا حول أولويات الإنفاق الحكومي الإسرائيلي، إذ يجري تحويل أموال من ميزانيات وزارات مختلفة إلى المؤسسة الأمنية، في وقت حذّرت فيه جهات مهنية من تداعيات محتملة على الخدمات العامة نتيجة تقليص المخصصات.
وتبرز المسألة بصورة أكبر مع اقتراب الانتخابات، إذ أثار توقيت القرار تساؤلات بشأن إقرار التزامات مالية جديدة في الأيام الأخيرة من عمر الحكومة الحالية، فيما أشارت تقارير إلى أن المخصصات الائتلافية لن تتأثر بالاقتطاعات ذاتها.
ما علاقة القرار بالفلسطينيين؟
بالنسبة للفلسطينيين، لا يعني تخصيص أموال إضافية للدفاع وحده أن هناك قرارًا جديدًا باستهداف منطقة بعينها، خصوصًا في ظل عدم الإعلان عن تفاصيل المشتريات. لكنه يسلّط الضوء على استمرار إعطاء الأولوية للإنفاق الأمني والعسكري في الموازنة الإسرائيلية، في مرحلة تشهد توترات إقليمية واستمرار تداعيات الحرب.
كما يطرح القرار تساؤلات بشأن طبيعة الاحتياجات الأمنية التي تصفها الحكومة بالعاجلة، ومدى ارتباطها بالعمليات العسكرية والتحديات التي تواجهها إسرائيل على جبهات مختلفة، وهي مسائل لا يمكن حسمها من دون تفاصيل رسمية إضافية.
قرار مالي في توقيت سياسي حساس
يأتي الاقتطاع الجديد بعد قرارات تمويل دفاعي أخرى اتخذتها الحكومة خلال الأيام الماضية، ما يرفع حجم المخصصات المعلنة للمشتريات الأمنية في القرارات الأخيرة إلى أكثر من 3.6 مليار شيكل، وفق تقارير إعلامية إسرائيلية.
وبين تبرير الحكومة للخطوة باعتبارها حاجة أمنية عاجلة، والتحذيرات من أثر التخفيضات على الخدمات المدنية، يتحول القرار إلى ملف يتجاوز الحسابات المالية، ليمسّ أولويات الإنفاق العام وتوقيته السياسي، في وقت تقترب فيه إسرائيل من انتخابات يُتوقع أن تتصدر فيها القضايا الأمنية جدول النقاش.
