إسرائيليات

"يديعوت" عن مسؤولين إسرائيليين: جولة التفاوض الأخيرة مع لبنان هي "الأسوأ"

Case

2026-06-25 16:06

Copy Link

4D pal

وصف مسؤولون إسرائيليون جولة المحادثات الأخيرة التي جرت في واشنطن بين لبنان وإسرائيل بأنها كانت "الأسوأ حتى الآن"، بحسب ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن المسؤولين الذين وصفتهم بأنهم "مطلعون على المحادثات".

وأضافت الصحيفة أن المسؤولين أشاروا إلى أن الضغوط الأميركية قد تؤدي إلى تفاهمات حول مناطق يمكن للجيش الإسرائيلي الانسحاب منها مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أعلن، في وقت سابق من اليوم الخميس، أن إسرائيل ولبنان يقتربان من التوصل إلى تفاهمات بشأن مناطق تجريبية لنزع سلاح حزب الله، رغم أن مسؤولين مطلعين على المفاوضات وصفوا هذه الجولة بأنها الأكثر صعوبة منذ بدء المحادثات.

ومن المرجح أن تشمل هذه المناطق التجريبية انسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق سبق أن قام باحتلالها، على أن يتولّى الجيش اللبناني السيطرة عليها.

وتُعقد المحادثات في واشنطن تحت ضغط أميركي مكثف، في إطار سعي الولايات المتحدة إلى تحويل وقف إطلاق النار الهش على الجبهة اللبنانية إلى ترتيبات أمنية أوسع. وقد هدفت التفاهمات الأخيرة المدعومة أمريكياً إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار مع السماح لإسرائيل بالتحرك ضد التهديدات الوشيكة، رغم أن حزب الله ليس طرفاً رسمياً في هذه الجهود الدبلوماسية. بحسب الصحيفة.

ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مسؤولين مطلعين على تفاصيل محادثات هذا الأسبوع أن الجولة الخامسة "كانت الأسوأ حتى الآن". وأشار مسؤول إسرائيلي إلى أن الأميركيين يضغطون بقوة للتوصل إلى تفاهمات رغم وجود خلافات كبيرة.

وكان من المتوقع أن يكون، اليوم الخميس، هو الأخير في هذه الجولة، مع ترجيح أن تقتصر النتائج على إعلان نوايا بدلاً من اتفاق شامل.

وعلى خلفية المساعي الإيرانية لربط ساحات الصراع الإقليمية ببعضها، قال مسؤولون إسرائيليون كبار مطلعون على المحادثات للصحيفة، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أقنع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان، لكنها ستلتزم بوقف إطلاق نار كامل في أنحاء لبنان. وبموجب هذا التوجه، لن تبادر إسرائيل إلى شن هجمات، لكنها ستحتفظ بحق الدفاع عن النفس، والتعامل مع التهديدات، والرد إذا تعرضت لهجوم.

وبحسب المسؤولين، أصدرت إيران تعليمات لحزب الله بالالتزام بشروط وقف إطلاق النار، وتجنب مهاجمة إسرائيل أو قوات الجيش الإسرائيلي، ويبدو أن الحزب يحاول، إلى حدٍ كبير، الالتزام بذلك.

ومع ذلك، وُصفت الأجواء داخل غرف التفاوض في كل من وزارة الخارجية الأمريكية والبنتاغون بأنها متوترة وسلبية.

ولا يزال الخلاف الأساس يدور حول انسحاب إسرائيل، وتحديد المناطق التجريبية التي ستُسلَّم إلى الجيش اللبناني.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن كلاً من إسرائيل ولبنان أبديا استياءهما من إدراج الملف اللبناني في مذكرة التفاهم مع إيران. وأضافوا أن الأمريكيين أدرجوا هذا البند دون التشاور مع أي من الطرفين، وذلك استجابة لإصرار إيراني.

وفي الداخل الإسرائيلي، تختلف التقديرات بشأن ما إذا كانت إيران ستتدخل للدفاع عن حزب الله في حال استأنف الجيش الإسرائيلي هجماته في بيروت أو شن ضربات جديدة ضد الحزب في مناطق أخرى من لبنان. فهناك من يرى أن طهران لن تتدخل فعلياً وأنها تكتفي بإظهار الدعم اللفظي لحليفها، بينما يعتقد آخرون أن استئناف الهجمات الإسرائيلية، خاصة في بيروت، قد يدفع إيران إلى الشعور بضرورة الرد على إسرائيل.

 

كما لم يُطلع الأميركيون أيّاً من الجانبين على التفاهمات التي قيل إنها أُبرمت في سويسرا بشأن إنشاء "خلية لتجنب الاحتكاك".

وأوضح مسؤولون أن الطرفين لا يفهمان بالكامل طبيعة هذه الآلية أو كيفية عملها، وقد يُناقش الموضوع خلال زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية إلى إسرائيل ومباحثاته مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي.

ويرى مسؤولون إسرائيليون أن الوضع الحالي، الذي تبقى فيه إسرائيل داخل منطقة أمنية في لبنان من دون انسحاب كامل ومن دون حرية عملياتية كاملة ضد حزب الله، يمثل مشكلة كبيرة وسيكون من الصعب استمراره على المدى الطويل. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أكد علناً أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من جنوب لبنان، وهو موقف زاد من تعقيد الجهود الدبلوماسية الأميركية الأوسع.

وتقدّر كل من إسرائيل والولايات المتحدة أنه سيكون من الصعب جداً، وربما من المستحيل، إقناع نتنياهو بالموافقة على أي انسحاب من لبنان في المناخ السياسي الحالي. ويواصل نتنياهو ووزير الدفاع إصدار تصريحات يومية بشأن هذه القضية مع اقتراب موعد الانتخابات. ويدرك المسؤولون الأميركيون هذه القيود السياسية، ولذلك لا يركزون، حالياً، على انسحاب كامل، بل على خطة المناطق التجريبية. بحسب الصحيفة.

 

أقرأ ايضا