إسرائيليات

الجيش الإسرائيلي والشاباك يحققان في إخفاق استخباراتي بعملية الخليل

Case

2026-10-25 09:13

Copy Link

فلسطين المحتلة – البعد الرابع (4dPAL)

كشف موقع "والا" العبري أن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك" يواصلان التحقيق في عملية الخليل، في محاولة لفهم البنية التي ساعدت منفذي العملية على تنفيذها، والوقوف على الأسباب التي مكّنت الخلية من التحرك بعيدًا عن أعين الأجهزة الاستخباراتية، في إخفاق يثير تساؤلات داخل المنظومة الأمنية الإسرائيلية بشأن قدرتها على رصد الخلايا ومتابعة تحركاتها قبل تنفيذ العمليات.

وبحسب الموقع، لا تزال الجهات الأمنية الإسرائيلية تعمل على فحص ملابسات العملية، وتحديد الظروف التي أحاطت بها، إلى جانب دراسة طبيعة البنية التي ساعدت المنفذين، في مسعى لفهم كيفية تمكنهم من تجاوز إجراءات المتابعة والمراقبة التي تعتمد عليها أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وأشار "والا" إلى أن "لا شك في أن هذه الخلية أفلتت من أعين الجهات الاستخباراتية في الجيش الإسرائيلي والشاباك"، في إشارة إلى الثغرة التي تحاول الأجهزة الأمنية فهمها، وتحديد العوامل التي حالت دون اكتشاف الخلية قبل تنفيذ العملية. ويضع هذا الإخفاق، وفق ما أورده الموقع، آليات الرصد الاستخباراتي أمام مراجعة تتعلق بكيفية جمع المعلومات وتحليلها، ومدى قدرة الأجهزة على اكتشاف التحركات التي قد تسبق تنفيذ العمليات.

ويركز التحقيق، وفق المعلومات الواردة في التقرير العبري، على فهم البنية التي دعمت تحرك المنفذين، والكشف عن الظروف التي ساعدتهم على الوصول إلى مرحلة التنفيذ دون أن تتمكن الأجهزة الإسرائيلية من إحباط العملية مسبقًا؛ ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه الجهات الأمنية إلى تكوين صورة أوضح عن ملابسات العملية، وتحديد أوجه القصور التي ربما أسهمت في عدم رصد الخلية.

ويكتسب التحقيق أهمية بالنسبة إلى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في ظل ما تثيره العملية من أسئلة حول فعالية الإجراءات الاستخباراتية المتبعة في الخليل ومحيطها، وقدرة الجيش والشاباك على متابعة التطورات الميدانية واكتشاف الخلايا قبل تنفيذ عملياتها؛ كما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه الأجهزة الأمنية في جمع المعلومات وربط المؤشرات المتاحة للوصول إلى تقدير مسبق للتحركات المحتملة.

ولا يقتصر مسار التحقيق على معرفة ما جرى خلال العملية نفسها، بل يشمل، بحسب ما أورده "والا"، محاولة فهم العوامل التي ساعدت الخلية على الإفلات من الرصد الاستخباراتي. غير أن المعلومات الواردة في النص المتاح لا توضح طبيعة هذه البنية بالتفصيل، ولا تكشف عن نتائج نهائية للتحقيق أو عن إجراءات محددة اتخذتها الأجهزة الإسرائيلية على خلفية الإخفاق.

ويأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه مدينة الخليل تصعيدًا ميدانيًا وإجراءات عسكرية إسرائيلية واسعة، تشمل اقتحامات ومداهمات واعتقالات وإخلاء عائلات من منازلها، وفق تقارير فلسطينية؛ وفي هذا السياق، يسلط ما أورده الموقع العبري الضوء على الجانب الأمني للعملية، وما تسببت به من تحقيقات داخل الجيش والشاباك لفهم كيفية وقوعها والثغرات التي سمحت للخلية المنفذة بالإفلات من المتابعة.

وبينما تتواصل التحقيقات، تبقى الأسئلة الأساسية التي يطرحها التقرير مرتبطة بكيفية تمكن الخلية من تجاوز الرصد الاستخباراتي، وطبيعة الظروف التي ساعدتها، وما إذا كانت التحقيقات ستكشف عن أوجه قصور محددة في أداء الأجهزة الأمنية الإسرائيلية؛ وحتى الآن، لا تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل كافية للإجابة عن هذه الأسئلة، فيما يظل تأكيد "والا" أن الخلية أفلتت من أعين الاستخبارات أبرز ما كشفه التقرير بشأن مسار التحقيق.