إسرائيليات

الانتخابات الإسرائيلية.. آيزنكوت يتقدم ومصير الحكومة معلّق

Case

2026-10-25 11:09

Copy Link

فلسطين المحتلة – البعد الرابع (4dPAL)

مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تتواصل المنافسة بين معسكر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والقوى المعارضة له، وسط استطلاعات رأي تظهر تقدم حزب "يَشَر" بقيادة غادي آيزنكوت في عدد من القياسات الأخيرة، مقابل استمرار غياب أغلبية واضحة تتيح لأي من المعسكرين تشكيل حكومة بمفرده.

وأظهرت استطلاعات نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية خلال الأيام الأخيرة تقدم حزب آيزنكوت على حزب الليكود بزعامة نتنياهو، إذ منح استطلاع القناة 12 حزب "يَشَر" 23 مقعدًا مقابل 21 لليكود، فيما قدّر استطلاع القناة 13 مقاعد الحزب بـ22 مقابل 19 لليكود؛ وفي المقابل، أظهرت استطلاعات أخرى نتائج مختلفة، ما يعكس التباين في تقديرات مراكز الاستطلاع بشأن اتجاهات التصويت قبل أيام من الاقتراع.

وعلى مستوى المعسكرات، تشير استطلاعات نهاية الأسبوع إلى حصول معسكر المعارضة على ما بين 52 و56 مقعدًا، مقابل نحو 48 إلى 50 مقعدًا لمعسكر نتنياهو، مع اختلاف النتائج بحسب الجهة التي أجرت الاستطلاع وطريقة تصنيف الأحزاب؛ ولا تمنح هذه الأرقام أيًا من الطرفين أغلبية الـ61 مقعدًا اللازمة لتشكيل حكومة داخل الكنيست المؤلف من 120 مقعدًا، ما يبقي حسابات الائتلافات مفتوحة على احتمالات متعددة.

وتبرز الأحزاب العربية والقوائم الصغيرة في الحسابات الانتخابية، في ظل تقديرات تمنح الأحزاب العربية مجتمعة نحو 14 إلى 16 مقعدًا في بعض الاستطلاعات؛ كما تتجه الأنظار إلى القوائم التي تدور حول نسبة الحسم البالغة 3.25%، إذ إن عدم تجاوز بعضها هذه النسبة قد يؤثر في توزيع المقاعد ويغيّر موازين القوى بين المعسكرين.

ولا تقتصر المنافسة على عدد المقاعد التي سيحصل عليها كل حزب، بل تمتد إلى قدرة الأطراف السياسية على بناء تحالفات تضمن تشكيل الحكومة المقبلة؛ فحتى في حال تقدم أحد المعسكرين على الآخر، تبقى المفاوضات مع الأحزاب الأخرى ومواقفها من المشاركة أو تقديم الدعم عاملًا حاسمًا في تحديد شكل الائتلاف الحكومي.

وتجري الانتخابات في ظل استمرار تداعيات هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 والحرب التي تلتها، إلى جانب ملفات الأمن والخدمة العسكرية لليهود المتدينين المتشددين والأوضاع الاقتصادية؛ وتشكل هذه القضايا جزءًا من النقاش السياسي الداخلي، في وقت تتباين فيه مواقف الأحزاب بشأن إدارة المرحلة المقبلة ومحاسبة المسؤولين عن الإخفاقات الأمنية.

وفي الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية، تسعى الأحزاب إلى استقطاب الناخبين المترددين، فيما تكشف الفوارق بين الاستطلاعات عن صعوبة الجزم باتجاهات التصويت النهائية؛ كما أن اختلاف تقديرات المقاعد بين وسائل الإعلام الإسرائيلية يؤكد ضرورة التعامل مع نتائج الاستطلاعات بوصفها مؤشرات مؤقتة، لا نتائج محسومة.

وبذلك، تتجه الانتخابات الإسرائيلية إلى مرحلة حاسمة لا يتوقف مسارها على ترتيب الأحزاب داخل صناديق الاقتراع فحسب، بل على قدرة كل معسكر على جمع الأصوات البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة. ومع استمرار التقارب في التقديرات، يبقى مصير الائتلاف المقبل مرتبطًا بالنتائج النهائية ومواقف الأحزاب خلال المفاوضات التي ستلي إعلانها.