2026-09-17 10:45
رام الله - "البعد الرابع" (4dpal)
حوّلت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل الأسير المحرر نائل البرغوثي في بلدة كوبر شمال غرب رام الله إلى ثكنة عسكرية، خلال اقتحام البلدة، وأجرت تحقيقات ميدانية مع أكثر من 40 مواطنًا قبل الإفراج عنهم، وفق معلومات محلية.
وترافق الاقتحام مع عمليات تفتيش وتخريب داخل المنزل، إلى جانب مصادرة عدد من المقتنيات الخاصة، فيما تعرض مواطنون للتنكيل خلال احتجازهم وإخضاعهم للتحقيق الميداني.
وخلال الاقتحام، استولت قوات الاحتلال على منزل نائل البرغوثي وحولته إلى ثكنة عسكرية وموقع لإجراء التحقيقات الميدانية مع المواطنين الذين جرى احتجازهم.
وتأتي هذه الخطوة في سياق اقتحامات متكررة لبلدة كوبر ومنازل عائلة البرغوثي، التي سبق أن تعرضت لمداهمات وتفتيش وتخريب ومصادرة ممتلكات خلال عمليات عسكرية سابقة. وقد وثقت تقارير فلسطينية سابقة تحويل منزل نائل البرغوثي في كوبر إلى ثكنة عسكرية ومركز للتحقيق خلال اقتحام للبلدة في نيسان/أبريل 2025.
وبحسب المعلومات المتداولة بشأن الاقتحام الأخير، أخضعت قوات الاحتلال أكثر من 40 مواطنًا لتحقيقات ميدانية داخل المنزل، قبل أن تفرج عنهم لاحقًا.
وتخللت العملية عمليات تفتيش للمنازل وتخريب لمحتويات منزل البرغوثي، إلى جانب مصادرة مقتنيات خاصة، فيما رافق احتجاز المواطنين إجراءات تنكيل واستجواب ميداني.
ولم تتضح حتى الآن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المقتنيات التي تمت مصادرتها أو حجم الأضرار التي لحقت بالمنزل.
ويُعد نائل البرغوثي من أبرز الأسرى الفلسطينيين، إذ أمضى أكثر من أربعة عقود في سجون الاحتلال، ويُصنف صاحب أطول فترة اعتقال في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية.
اعتُقل البرغوثي للمرة الأولى عام 1978، وقضى أكثر من 34 عامًا بشكل متواصل في سجون الاحتلال، قبل الإفراج عنه عام 2011 ضمن صفقة تبادل الأسرى المعروفة باسم "وفاء الأحرار". وأعادت قوات الاحتلال اعتقاله عام 2014، وأعيد بحقه الحكم السابق بالسجن المؤبد و18 عامًا.
وكان البرغوثي من بين الأسرى الذين أُفرج عنهم ضمن صفقة التبادل الأخيرة، قبل إبعاده خارج الأراضي الفلسطينية، وفق المعلومات الواردة بشأن الصفقة.
ويأتي اقتحام منزل البرغوثي في ظل استمرار ملاحقة عدد من الأسرى المحررين الذين أُفرج عنهم ضمن صفقات تبادل، إلى جانب استهداف منازل عائلاتهم وذويهم بالاقتحام والتفتيش والاستدعاء والتحقيق.
وشهدت بلدة كوبر خلال السنوات الماضية اقتحامات متكررة طالت منازل عائلة البرغوثي، كما تعرض أفراد من العائلة للاعتقال، فيما سبق أن طالت عمليات الاحتلال منازل وممتلكات مرتبطة بعائلة نائل البرغوثي.
وتوسّع هذه الإجراءات، بحسب إفادات فلسطينية ومؤسسات تعنى بشؤون الأسرى، دائرة الملاحقة لتشمل الأسرى المحررين وأفراد عائلاتهم، حتى بعد انتهاء فترات اعتقالهم أو إبعادهم.
