أخبار

واشنطن تمدد قيود التأشيرات على مسؤولين في السلطة وأعضاء في منظمة التحرير

Case

2026-09-17 10:17

Copy Link

رام الله - "البعد الرابع" (4dpal)

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تمديد العقوبات التي تقضي بمنع منح تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة لأعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولين في السلطة الفلسطينية، وذلك بعد إبلاغها الكونغرس بأن المنظمة والسلطة لم تلتزما، وفق التقييم الأمريكي، بتعهداتهما بموجب قوانين أمريكية سابقة.

وقالت الخارجية الأمريكية، في بيان صدر الأربعاء، إن منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية أخفقتا مجددًا في الوفاء بالتزامات منصوص عليها في قانون الامتثال لتعهدات منظمة التحرير لعام 1989، وقانون التزامات السلام في الشرق الأوسط لعام 2002.

اتهامات أمريكية للسلطة والمنظمة

وحددت واشنطن مجموعة من الإجراءات التي قالت إنها تمثل انتهاكًا لهذه الالتزامات، من بينها الشروع في إجراءات داخل منظمات دولية قالت إنها تقوض أو تتعارض مع الالتزامات السابقة الداعمة لقراري مجلس الأمن 242 و338.

كما اتهمت الخارجية الأمريكية السلطة ومنظمة التحرير باتخاذ خطوات قالت إنها تهدف إلى "تدويل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني"، بما في ذلك التحرك عبر المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، والسعي إلى تجاوز المفاوضات من خلال طلب الاعتراف الأحادي.

وشملت الاتهامات الأمريكية كذلك استمرار دفع مخصصات لمن تصفهم واشنطن بـ"الإرهابيين"، إلى جانب ما وصفته بـ"تمجيد الأعمال الإرهابية والإرهابيين" في التصريحات العامة والكتب المدرسية. وهذه النقاط تمثل موقف وزارة الخارجية الأمريكية وتقييمها لأداء السلطة والمنظمة.

استمرار قيود التأشيرات

وبناءً على ذلك، قالت الخارجية الأمريكية إنها ستمدد العقوبات التي تمنع منح تأشيرات الدخول لأعضاء منظمة التحرير ومسؤولي السلطة الفلسطينية، استنادًا إلى المادة 604(أ)(1) من قانون التزامات السلام في الشرق الأوسط.

وأوضحت أن القرار يأتي على خلفية ما وصفته بفشل السلطة والمنظمة في إجراء الإصلاحات المطلوبة، واستمرار أنشطة تعتبرها واشنطن مقوضة لفرص تحقيق السلام.

استثناء موظفي بعثة منظمة التحرير في الأمم المتحدة

وفي المقابل، أكدت الخارجية الأمريكية الإبقاء على الإعفاء القائم للموظفين المسجلين لدى بعثة منظمة التحرير الفلسطينية بصفة مراقب لدى الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن هذا الإعفاء يتماشى مع قرارات سابقة للوزارة.

ويأتي القرار قبيل انعقاد الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وسط تقارير تفيد بأن القيود تشمل مسؤولين فلسطينيين كبارًا، بينهم الرئيس محمود عباس، بما يؤثر على مشاركتهم الحضورية في اجتماعات الأمم المتحدة.

واشنطن: المساءلة جزء من القرار

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن فرض هذه القيود يأتي، من وجهة نظرها، في إطار تحميل منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية تبعات ما تعتبره عدم التزام بتعهداتهما، مشيرة إلى أن ذلك يخدم ما وصفته بـ"المصلحة الوطنية" للولايات المتحدة.

ويُعد القرار استمرارًا لسياسة أمريكية اتُخذت بحق مسؤولي السلطة وأعضاء منظمة التحرير في السنوات الماضية، إذ فرضت واشنطن في عام 2025 قيود تأشيرات مشابهة استنادًا إلى القوانين ذاتها، مع إبقاء إعفاء خاص ببعثة منظمة التحرير لدى الأمم المتحدة.