
2026-09-17 06:48
رام الله - رنيم علوي - خاص بـ "البعد الرابع" (4dpal)
تتعرض قرية برقا شرق رام الله، منذ صباح الخميس، لهجوم من المستوطنين، تخلله إشعال حرائق واسعة في أراضي المواطنين ومحاصرة أحد المنازل، في وقت لا تزال فيه الاعتداءات مستمرة، وسط انتشار لقوات الجيش ومنع الأهالي وطواقم الدفاع المدني من الوصول إلى المناطق المستهدفة.
وقال رئيس مجلس قروي برقا، صايل كنعان لِـ " البعد الرابع": " إن المستوطنين هاجموا القرية من جهتها الشمالية، وتحديدًا من منطقة المدخل القديم لبرقا، قبل أن ينزلوا باتجاه الأراضي الزراعية ويشعلوا حرائق واسعة في أشجار الزيتون".
وأوضح كنعان أن المستوطنين حاصروا منزل مواطن، وأضرموا النار حول المنزل من جميع الجهات، مؤكدًا أن أفراد الأسرة ما زالوا داخل المنزل ومحاصرين حتى لحظة إجراء المقابلة.
وأضاف أن المواطنين حاولوا الوصول إلى المنزل لمساعدة المحاصرين، إلا أن القوات الموجودة في المنطقة منعتهم من الوصول، كما مُنعت مركبة الدفاع المدني من دخول المنطقة لإخماد الحرائق.
وأكد رئيس المجلس أن الهجوم لم يتوقف، وأن المستوطنين ما زالوا موجودين في المنطقة، بالتزامن مع وجود قوات الجيش التي تمنع الأهالي من الوصول إلى الأماكن المستهدفة.
وقال كنعان: "الأحداث ما زالت قائمة، وما زال المستوطنون موجودين والجيش موجود"، مشيرًا إلى أن الأهالي يعيشون حالة من القلق خشية تطور الاعتداءات، ولفت إلى أنه، حتى لحظة إجراء المقابلة، لم تسجل إصابات بين المواطنين، قائلاً إن الأهالي "بحمد الله" لم يسجلوا أي إصابة حتى ذلك الوقت.
وكشف كنعان أن الاعتداء الحالي جاء بعد ليلة أخرى من التوتر، موضحًا أن المستوطنين هاجموا القرية مساء أمس من الجهة الشرقية، وقال إن أهالي برقا بقوا مستيقظين حتى الساعة الثالثة فجرًا تحسبًا لهجوم جديد، قبل أن يبدأ الهجوم صباح اليوم من الجهة الشمالية الغربية.
وأضاف: "هذه حياة قرية برقا، ما فيه لا نوم ولا استقرار"، مؤكداً أن الخطر أصبح قائمًأ بشكل مستمر وعلى جميع المواطنين.
وأشار رئيس المجلس إلى أن برقا أصبحت محاطة بسبع مستعمرات، بينها بؤرة استيطانية جديدة، لافتًا إلى أن القرية باتت محاصرة من مختلف الجهات، وأوضح أن القرية مغلقة تقريبًا بسبب الطرق المحيطة بها، ولا يوجد لها سوى مدخل واحد من جهة ديردبوان، مشيرًا إلى أن إغلاق هذا المدخل يعني عزل برقا عن محيطها.
وحذر من أن هذا الوضع يشكل خطرًا إضافيًا على الأهالي، خصوصًا في الحالات الطارئة، قائلاً : " إن وصول أي مصاب إلى مركز صحي سيكون صعبًا في حال إغلاق المدخل الوحيد للقرية"
وحول مستقبل القرية في ظل تصاعد الاعتداءات، وصف كنعان مستقبل برقا بأنه "غامض جدًا وضبابي جدًا"، مشيرًا إلى ما وصفه بالضغط المستمر على الأهالي.
وأشار إلى ما يجري في القرية بأنه يُشكل ضغطًا على السكان، معتبرًا أن استمرار هذه الاعتداءات يجعل الوضع "أصعب يومًا بعد يوم"، وأضاف أن برقا تعيش وضعًا حرجًا يتسم بالترقب والخوف، مع استمرار الاعتداءات وعدم وقفها.
وأشار كنعان إلى أن الاعتداءات على سكان القرية لم تقتصر على أحداث اليوم، لافتًا إلى تعرض مواطنين لاعتداءات سابقة، وذكر أن امرأة مسنة تبلغ من العمر 58 عامًا تعرضت، قبل فترة، للضرب في عزبتها، ونُقلت إلى المستشفى وخضعت لعدة عمليات في الرأس، كما تعرض زوجها لرش غاز الفلفل.
وأكد أن القرية تعيش، في ظل هذه الاعتداءات، واقعاً مليئاً بالمآسي والخوف، معرباً عن أمله في أن تمر هذه الأيام على أهالي برقا بسلام.
ويأتي الهجوم الحالي في وقت تتواصل فيه اعتداءات المستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، وسط مخاوف لدى الأهالي من اتساع نطاق الاعتداءات وتحولها إلى خطر يومي يطال السكان وممتلكاتهم وأراضيهم.
