
2026-06-24 08:30
رام الله – 4D Pal
أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن الجولة المقبلة من المحادثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران ستُعقد الأسبوع القادم بمشاركة إسلام آباد، مشيرة إلى وجود مؤشرات إيجابية تعكس تقدماً ملحوظاً في مسار المفاوضات التي جرت خلال الفترة الماضية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء، إن التفاهمات التي تم التوصل إليها في إسلام آباد، إلى جانب الاجتماعات التي استضافتها منطقة بحيرة لوسيرن السويسرية، ساعدت في تعزيز الثقة بين الأطراف ودعمت الجهود الرامية إلى استمرار الحوار.
وأكد أندرابي أن بلاده ستواصل العمل من أجل تهدئة التوترات ودعم الاستقرار في المنطقة، معرباً عن أمله في أن تُفضي المفاوضات الجارية إلى اتفاق شامل ونهائي، ومشدداً على أن الحلول الدبلوماسية تبقى الخيار الأمثل لمعالجة الخلافات.
وجاء هذا الإعلان بعد انطلاق جولة تفاوضية الأحد الماضي في سويسرا، حيث عقد وفد أمريكي رفيع المستوى برئاسة نائب الرئيس جي دي فانس لقاءات مع وفد إيراني يقوده رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.
وتنص مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين على السعي للوصول إلى اتفاق نهائي خلال فترة لا تتجاوز 60 يوماً، يتناول إنهاء التوترات القائمة ومعالجة القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وفي سياق متصل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء بأن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووية مفتوحة المدة، غير أن طهران سارعت إلى نفي هذا الطرح، مؤكدة أنها لم تقدم التزامات من هذا النوع، ما أثار تساؤلات حول مدى تماسك التفاهمات المعلنة.
كما برزت تباينات في مواقف الطرفين بشأن عدد من الملفات الرئيسية، من بينها الحوافز الاقتصادية المقدمة لإيران، ومستقبل السيطرة على مضيق هرمز، إضافة إلى التطورات الأمنية المرتبطة بالصراع الدائر في لبنان، وهي قضايا تندرج ضمن الاتفاق الإطاري الذي تم توقيعه الأسبوع الماضي.
ورغم هذه الخلافات، أكد ترامب أن الاتصالات مع طهران تشهد تقدماً إيجابياً، مشيراً خلال تجمع جماهيري في ولاية بنسلفانيا إلى أن المفاوضات تسير بصورة جيدة.
ويتضمن الاتفاق الإطاري المطروح وقفاً فورياً للأعمال العسكرية، بما يشمل الجبهة اللبنانية، إلى جانب رفع العقوبات الأمريكية عن إيران والإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج، فضلاً عن إنشاء صندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار لدعم مشاريع إعادة الإعمار والتنمية داخل إيران.