
2026-06-24 05:18
رام الله – 4D Pal
كشف كتاب حديث للصحفيين الأمريكيين ماغي هابرمان وجوناثان سوان، بعنوان "تغيير النظام: داخل الرئاسة الإمبراطورية لدونالد ترامب"، عن تفاصيل محادثات واتصالات سياسية قيل إنها ساهمت في التوصل إلى اتفاق أنهى الحرب في غزة.
وبحسب ما أورده الكتاب، شهدت إحدى المكالمات الهاتفية التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى جانب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، حديثاً حاداً من ترامب تجاه نتنياهو، عبّر فيه عن استياء متزايد من سياساته خلال تلك الفترة.
ويتناول المؤلفان كذلك التطورات التي سبقت الاتفاق خلال أسبوعين وصفاها بالمضطربة، مشيرين إلى حالة من التوتر داخل الدائرة الأمريكية المعنية بالملف، خصوصاً بعد غارة إسرائيلية استهدفت مواقع مرتبطة بحركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة.
ووفقاً للكتاب، جاءت تلك العملية العسكرية بعد لقاء جمع ويتكوف وكوشنر مع رون ديرمر، أحد أبرز مستشاري نتنياهو، لبحث ترتيبات تتعلق بقطاع غزة. وبعد الهجوم، سادت حالة من الغضب بين المسؤولين الأمريكيين المشاركين في الجهود الدبلوماسية، وسط اتهامات بأن بعض المعلومات المقدمة لهم لم تكن دقيقة.
كما يشير الكتاب إلى أن الموقف التركي في بداية الأزمة اتسم بالامتناع عن تقديم دعم لإسرائيل، وهو ما اعتبره كوشنر لاحقاً فرصة يمكن استثمارها للضغط على الحكومة الإسرائيلية ودفعها نحو مسار تفاوضي، الأمر الذي ساهم في بلورة مبادرة سياسية عُرفت لاحقاً باسم "خطة ترامب للسلام"، والتي تضمنت عشرين بنداً.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية، التقى كوشنر وويتكوف برئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك، حيث ناقش الجانبان خيارات للتعامل مع الأزمة، من بينها استخدام النفوذ السياسي والدبلوماسي لدفع الأطراف نحو التفاوض.
ويؤكد الكتاب أن نتنياهو أعلن في نهاية المطاف موافقته على الاتفاق، بينما تعهد ترامب بدعم إسرائيل إذا رفضت حركة حماس بنود التسوية المطروحة. ومع اكتمال الصيغة النهائية للاتفاق في 8 أكتوبر، أُفرج لاحقاً عن الرهائن العشرين الذين كانوا لا يزالون على قيد الحياة في غزة، وفقاً لما ورد في الرواية التي يعرضها الكتاب.