إسرائيليات

تفعيل الفرقة 98 في الضفة

Case

2026-09-24 09:16

Copy Link

رام الله - البعد الرابع (4dpal)

فعّل رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، مقر قيادة الفرقة 98 في الضفة الغربية، في خطوة تقضي بإسناد المسؤولية العملياتية عن قطاعات في جنوب الضفة الغربية إلى قيادة الفرقة، بينها منطقتا الخليل وعتصيون، وفق ما أوردته مصادر إسرائيلية وفلسطينية.

ويأتي القرار في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تشديدًا للإجراءات العسكرية وإغلاقات على عدد من الطرق والحواجز، إلى جانب اقتحامات واعتقالات في محافظات مختلفة، وسط استعدادات إسرائيلية لزيادة الانتشار العسكري خلال الفترة المقبلة.

ماذا يعني تفعيل الفرقة 98؟

بحسب التغطية الإسرائيلية، ستتولى قيادة الفرقة 98 المسؤولية عن لواءي "يهودا" و"عتصيون" في جنوب الضفة، وهما منطقتان كانتا تتبعان في السابق لقيادة فرقة الضفة الغربية، وتوضح التقارير أن القرار يتعلق بتفعيل مقر قيادة الفرقة وتعزيز منظومة القيادة والسيطرة، وليس بالضرورة نقل جميع الألوية والوحدات التابعة للفرقة 98 للعمل في الضفة الغربية.

وتضم الفرقة 98 ألوية ووحدات من بينها ألوية المظليين والكوماندوز، فيما تستمر فرقة الضفة الغربية في قيادة قطاعات أخرى من الضفة.

لماذا جاء القرار الآن؟

يربط الجيش الإسرائيلي القرار بما يصفه بارتفاع مستوى التوتر الأمني في الضفة، عقب سلسلة من الأحداث خلال الأيام الأخيرة، كان من بينها حادثة دهس عند حاجز مكابيم على طريق 443 غرب رام الله، أسفرت عن إصابة جندي احتياط إسرائيلي بجروح خطيرة، بحسب الرواية الإسرائيلية.

وعقب الحادث، أعلن الجيش الإسرائيلي تعزيز قواته في الضفة وتفعيل مقر الفرقة 98، فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن القرار جاء بعد تقييم أمني أجراه رئيس الأركان.

ويأتي ذلك أيضًا قبيل الأعياد اليهودية، بالتزامن مع بدء موسم قطف الزيتون الفلسطيني، وهي فترة تشهد عادة حركة واسعة للمستوطنين والمزارعين على الطرق وفي المناطق الزراعية، وسط توقعات إسرائيلية بارتفاع مستوى الاحتكاك الميداني.

تعزيز الانتشار على الطرق والحواجز

وبالتزامن مع تفعيل مقر الفرقة، تشهد مناطق مختلفة من الضفة تشديدًا في الإجراءات العسكرية، شمل إغلاق طرق ونصب حواجز وتكثيف عمليات التفتيش على مداخل المدن والبلدات.

وفي مناطق من شمال ووسط الضفة، تواصلت الإجراءات العسكرية منذ مساء الأربعاء، بالتزامن مع اقتحامات في نابلس وقلقيلية وطوباس وجنين ورام الله وسلفيت ومناطق أخرى.

وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال صباح الخميس بلدتي عزموط ودير الحطب شرق المحافظة، وداهمت عددًا من المنازل وأجرت عمليات تفتيش وتحقيق ميداني مع السكان، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".

كما شهدت بيت إمرين شمال غرب نابلس، مساء الأربعاء، اقتحامًا عسكريًا وإغلاقًا لطرق فرعية، قبل تفجير منزل الأسير دواس حسون فجر الخميس، بعد إخلاء أفراد عائلته منه، وفق مصادر فلسطينية.

جنوب الضفة في واجهة القرار

ويتركز التغيير الجديد في جنوب الضفة، حيث أصبحت قيادة الفرقة 98 مسؤولة عن قطاعات تشمل الخليل وعتصيون، فيما يستمر انتشار القوات الإسرائيلية في باقي المناطق ضمن الهيكل العسكري القائم.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن تفعيل مقر الفرقة يهدف إلى تعزيز القيادة والسيطرة ورفع القدرات الدفاعية والهجومية في المنطقة، بينما نقلت تقارير إسرائيلية أن الخطوة مرتبطة بالتعامل مع مستوى التوتر الحالي والاستعداد للتطورات المحتملة خلال الفترة المقبلة.

وفي المقابل، يأتي القرار في سياق أوسع من التشديد العسكري في الضفة، حيث تترافق زيادة الانتشار مع إغلاقات للطرق والحواجز واقتحامات للبلدات والقرى، إضافة إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين في عدد من المناطق.

إجراءات متزامنة في الضفة

ولا يقتصر المشهد على جنوب الضفة، إذ تتواصل منذ أيام إجراءات عسكرية في مناطق أخرى، تشمل الحواجز والإغلاقات والاقتحامات والاعتقالات.

وتشير المعطيات الميدانية المنشورة اليوم الخميس إلى أن تعزيز الانتشار العسكري يتزامن مع استمرار القيود على حركة الفلسطينيين في عدد من المحاور، ما يزيد من صعوبة التنقل بين المدن والبلدات والقرى.

وبذلك، يأتي تفعيل مقر الفرقة 98 كإجراء عسكري جديد ضمن سلسلة إجراءات اتخذها جيش الاحتلال خلال الأيام الأخيرة، مع انتقال مسؤولية القيادة عن قطاعات في جنوب الضفة إلى مقر فرقة عسكرية إضافية، بالتزامن مع تشديد الإجراءات الميدانية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

أقرأ ايضا