2026-09-23 08:01
تل أبيب - البعد الرابع (4dpal)
كشفت القناة 14 الإسرائيلية عن اجتماع سري جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية "الكريا" في تل أبيب، بهدف تنسيق المواقف والتحركات في الأسابيع الأخيرة التي تسبق الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل.
وبحسب القناة، عُقد الاجتماع مساء الثلاثاء بعيدًا عن وسائل الإعلام، ولم يُعلن عنه مسبقًا، وتركزت المباحثات على كيفية تنسيق التحركات السياسية بين الأطراف الثلاثة، في ظل صعود حزب «عَمخا يسرائيل» الذي يقوده الجنرال السابق في الجيش الإسرائيلي عوفر فنتر.
وقالت القناة إن نتنياهو طلب خلال اللقاء من سموتريتش وبن غفير تنسيق المواقف قبيل الانتخابات، وبحث سبل العمل المشترك للحد من قوة فنتر السياسية ومنع استقطاب مزيد من الأصوات من أحزاب اليمين.
ويأتي ذلك في ظل بروز حزب فنتر الجديد "عَمخا يسرائيل" كمنافس داخل المعسكر اليميني، وسط تقارير استطلاعية أشارت إلى قدرته على جذب أصوات من قواعد انتخابية محسوبة على أحزاب الائتلاف الحالي.
وكانت تقارير إسرائيلية قد أشارت في الأسابيع الأخيرة إلى أن صعود فنتر يضغط بصورة خاصة على حزب الصهيونية الدينية بزعامة سموتريتش، الذي يواجه خطر عدم تجاوز نسبة الحسم في بعض الاستطلاعات.
ويكتسب الاجتماع أهمية إضافية بسبب التوتر الذي شهدته العلاقة بين نتنياهو وبن غفير خلال الفترة الماضية.
وكان بن غفير قد رفض في آب/أغسطس دعوة سابقة من نتنياهو لعقد لقاء مع سموتريتش لبحث إمكانية خوض الانتخابات بقائمة مشتركة بين حزبي "عوتسما يهوديت" و"الصهيونية الدينية"، معلنًا أن قرار حزبه خوض الانتخابات بصورة منفصلة عن حزب سموتريتش "نهائي".
وجاء موقف بن غفير في حين كان نتنياهو يدفع باتجاه توحيد القائمتين، محذرًا من ضياع أصوات انتخابية إذا فشلت أحزاب اليمين الصغيرة في تجاوز نسبة الحسم.
ويتزامن الكشف عن الاجتماع مع تصريحات صدرت عن مكتب بن غفير الثلاثاء، أفادت، بحسب القناة 14، بأن حزب «عوتسما يهوديت» لن يكون جزءًا من الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
وكان بن غفير قد اتهم في وقت سابق مكتب نتنياهو بنقل رسائل إلى جهات دولية تفيد بأن حزبه لن يشارك في الحكومة المقبلة، وهو ما نفاه نتنياهو لاحقًا في تصريحات ومواقف سياسية متبادلة بين الطرفين.
ويأتي الخلاف في وقت يحاول فيه نتنياهو الحفاظ على تماسك الأحزاب اليمينية المتحالفة معه انتخابيًا، بينما تواجه الساحة السياسية الإسرائيلية إعادة اصطفاف مع اقتراب موعد الانتخابات.
وتتركز إحدى أبرز الخلافات داخل المعسكر اليميني حول شكل خوض الانتخابات، بعدما رفض بن غفير الاندماج مع سموتريتش، في حين واصل نتنياهو الدعوة إلى تنسيق أو توحيد القوائم لتقليل احتمال فقدان أصوات بسبب عدم تجاوز نسبة الحسم.
وفي المقابل، يطرح صعود عوفر فنتر معادلة جديدة داخل اليمين الإسرائيلي، بعدما أعلن تأسيس حزب «عَمخا يسرائيل» وخوض الانتخابات المقبلة، مستهدفًا شريحة من الناخبين اليمينيين، وفق تقارير إسرائيلية.
وكانت استطلاعات سابقة قد أظهرت أن حزب فنتر يستقطب أصواتًا من داخل المعسكر المؤيد لنتنياهو، فيما أشارت نتائج استطلاع نُشر مؤخرًا إلى حصول حزبه على تمثيل برلماني محتمل، مقابل وضع حزب سموتريتش عند أو دون نسبة الحسم.
ومن المقرر إجراء الانتخابات الإسرائيلية للكنيست في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وسط منافسة بين أحزاب وكتل سياسية جديدة وقديمة، وإعادة تشكيل التحالفات داخل المعسكرين المؤيد والمعارض لنتنياهو.
ويأتي الاجتماع السري، وفق التقرير الإسرائيلي، في مرحلة حساسة من الحملة الانتخابية، مع تصاعد المنافسة داخل المعسكر اليميني نفسه، وليس فقط بين نتنياهو وخصومه السياسيين.
