2026-09-23 09:01
القدس المحتلة - البعد الرابع (4dpal)
اقترح رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، اليوم الأربعاء، التوصل إلى تفاهم مع الأردن تتولى بموجبه المملكة مسؤوليات أمنية وإدارية في أجزاء من الضفة الغربية، في خطوة أثارت ردود فعل حادة داخل الحكومة الإسرائيلية.
وقال ليبرمان، خلال مقابلة مع بودكاست "بِشيفاع"، إن السلطة الفلسطينية، بحسب وصفه، «أفلست»، وإنه يجب إيجاد جهة تتولى إدارة المناطق، داعيًا إلى التوصل إلى تفاهم مع الأردن لتولي إدارة مناطق "ب" و"ج' أمنيًا وإداريًا، على حد قوله.
وأوضح ليبرمان أن المقصود هو أن تتولى الأردن مسؤولية أمنية وإدارية في مناطق "ب" و"ج"، معتبرًا أن ترك فراغ إداري وأمني في هذه المناطق ليس خيارًا مطروحًا من وجهة نظره.
وعندما سُئل عما إذا كان اقتراحه يعني إدخال قوات من الجيش الأردني إلى الضفة الغربية، قال إنه لا يعرف ما إذا كانت الأردن ستنشر جيشها بصورة مباشرة، أو ستنشئ كتائب محلية تعمل تحت قيادة أردنية.
ولم يقدم ليبرمان، في التصريحات المنشورة، تفاصيل عن آلية تنفيذ هذا الترتيب أو كيفية علاقته بالسلطة الفلسطينية والاتفاقيات القائمة بشأن إدارة الضفة الغربية.
وتجدر الإشارة إلى أن هناك فرقًا بين ما ورد في بعض التغطيات بشأن "مناطق أ وب" وبين النص المنسوب إلى ليبرمان؛ إذ إن التصريح المباشر الذي نُشر عنه يتحدث عن مناطق ب وج.
وبموجب ترتيبات أوسلو، تتمتع السلطة الفلسطينية بمسؤوليات مدنية في مناطق «ب»، بينما تحتفظ إسرائيل بمسؤوليات أمنية واسعة فيها، في حين تخضع مناطق "ج" للسيطرة الإسرائيلية المدنية والأمنية.
وأثارت تصريحات ليبرمان ردود فعل من مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه لم يتوقع أن يقترح ليبرمان أن يتولى الجيش الأردني السيطرة على مناطق في الضفة، وطالبه بالتراجع عن موقفه.
كما هاجم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الاقتراح، معتبرًا أن نقل المسؤولية الأمنية في الضفة إلى الأردن يعني التخلي عن المسؤولية الإسرائيلية هناك، فيما وصف وزير شؤون الشتات عميحاي شيكلي الفكرة بأنها خطرة وحذر من إدخال قوات أردنية إلى الضفة.
وتأتي تصريحات ليبرمان في ظل الحملة الانتخابية الإسرائيلية، ومع تصاعد النقاش داخل الساحة السياسية الإسرائيلية بشأن مستقبل إدارة الضفة الغربية وترتيباتها الأمنية والسياسية.
كما تتزامن مع نقاش إقليمي أوسع بشأن مستقبل الضفة الغربية، في وقت يؤكد الأردن رسميًا رفضه الإجراءات الإسرائيلية التي يصفها بأنها تقوض فرص السلام، وحذر الملك عبد الله الثاني مؤخرًا من تصعيد الصراع في الضفة الغربية وغزة ومن تداعيات السياسات الإسرائيلية المتعلقة بالضفة.
