إسرائيليات

آيزنكوت يتقدم على نتنياهو في سباق رئاسة الحكومة

Case

2026-09-11 07:20

Copy Link

4dPAL

أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تقدم رئيس حزب «يشَر» غادي آيزنكوت على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في سؤال الملاءمة لتولي منصب رئيس الحكومة، في مؤشر جديد على اتساع المنافسة السياسية مع اقتراب الانتخابات التشريعية الإسرائيلية.

ووفق النتائج المتداولة للاستطلاع، حصل آيزنكوت على 50% من إجابات المشاركين الذين سُئلوا عن الشخصية الأنسب لرئاسة الحكومة، مقابل 38% لنتنياهو، بفارق يبلغ 12 نقطة مئوية لمصلحة رئيس الأركان الإسرائيلي السابق.

وتكتسب هذه النتيجة أهمية سياسية في ظل الحضور المتزايد لآيزنكوت في استطلاعات الرأي الإسرائيلية خلال الأشهر الأخيرة، بعدما تحول من شخصية عسكرية بارزة إلى أحد أبرز المنافسين لنتنياهو في المعركة الانتخابية المقبلة.

وفي استطلاع سابق نشرته "معاريف" في آب/أغسطس، وصل الفارق بين الرجلين إلى 14 نقطة مئوية، إذ حصل آيزنكوت على 52% مقابل 38% لنتنياهو في سؤال الملاءمة لرئاسة الحكومة. كما أظهرت استطلاعات أخرى في الفترة نفسها أن حزب آيزنكوت "يشَر" ينافس "الليكود" بقوة على صدارة الخريطة الحزبية.

ويشير هذا المسار إلى أن المنافسة لم تعد محصورة في حجم الأحزاب داخل الكنيست المتوقع، بل باتت تشمل أيضًا صورة المرشحين وقدرتهم على قيادة الحكومة؛ ويبدو آيزنكوت، الذي شغل سابقًا منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، قادرًا على تقديم نفسه أمام قطاعات من الناخبين باعتباره بديلًا عن نتنياهو، مستفيدًا من خلفيته الأمنية والعسكرية ومن حضوره في معسكر الوسط.

في المقابل، لا تعني الأفضلية التي يسجلها آيزنكوت في سؤال "من الأنسب لرئاسة الحكومة»د" أنها تضمن له تلقائيًا تشكيل الحكومة فالنظام السياسي الإسرائيلي يعتمد على نتائج انتخابات الكنيست وتركيبة الأحزاب والكتل وقدرتها على الحصول على أغلبية برلمانية، وليس على التصويت المباشر لرئيس الحكومة.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في الانتخابات المرتقبة، إذ تشير استطلاعات حديثة إلى تقارب كبير بين "الليكود" بقيادة نتنياهو وحزب "يشَر" بقيادة آيزنكوت. وأظهر استطلاع نشر في آب/أغسطس أن حزب آيزنكوت أصبح من أكبر القوى السياسية، فيما بقيت معادلة تشكيل الحكومة مرتبطة أيضًا بأداء الأحزاب الصغيرة وقدرتها على تجاوز نسبة الحسم.

ويأتي صعود آيزنكوت في وقت تواجه فيه الساحة السياسية الإسرائيلية حالة من عدم اليقين بشأن شكل الحكومة المقبلة. وتشير تحليلات حديثة إلى أن كتلة نتنياهو لا تبدو، وفق عدد من الاستطلاعات، قادرة بشكل واضح على الوصول إلى الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة بمفردها، بينما يحاول معسكر المعارضة بناء تركيبة قادرة على منافسته.

وبالنسبة لنتنياهو، فإن استمرار تقدّم منافس مثل آيزنكوت في سؤال الملاءمة لرئاسة الحكومة يمثل تحديًا سياسيًا إضافيًا، خصوصًا أن نتنياهو يعتمد منذ سنوات على صورته باعتباره الشخصية الأكثر خبرة وقدرة على إدارة الملفات الأمنية والسياسية.

أما آيزنكوت، فيحاول استثمار خلفيته العسكرية لتقديم نفسه كبديل قادر على الجمع بين الخبرة الأمنية والحضور السياسي، وهو ما قد يساعده في استقطاب ناخبين لا ينتمون بالضرورة إلى معسكر سياسي واحد.

وتبقى نتائج الاستطلاعات مؤشرًا على اتجاهات الرأي العام وليست نتيجة انتخابية نهائية، خصوصًا مع استمرار الحملة الانتخابية واحتمال تغير مواقف الناخبين خلال الأسابيع المقبلة. لكن الفارق الذي يسجله آيزنكوت أمام نتنياهو في سؤال الملاءمة لرئاسة الحكومة يعكس، في الحد الأدنى، أن المنافسة على قيادة الحكومة الإسرائيلية المقبلة أصبحت أكثر انفتاحًا، وأن نتنياهو لم يعد يحتكر موقع المرشح الأبرز في هذا المؤشر.

أقرأ ايضا