إسرائيليات

إسرائيل تستعد لمواجهة بريطانيا.. عقوبات مرتقبة بسبب الاستيطان والضفة

Case

2026-09-08 07:48

Copy Link

خاص 4dpal

تستعد الحكومة الإسرائيلية للرد على إجراءات وعقوبات بريطانية مرتقبة، وسط توتر متصاعد بين تل أبيب ولندن على خلفية الاستيطان في الضفة الغربية وتصاعد أعمال العنف ضد الفلسطينيين، إضافة إلى الخلاف بشأن السياسة الإسرائيلية في قطاع غزة.

وبحسب صحيفة إسرائيل هيوم، تستعد بريطانيا للإعلان عن سلسلة إجراءات تستهدف إسرائيل، فيما تقول مصادر إسرائيلية إن العلاقات بين الجانبين مرشحة لمزيد من التدهور خلال المرحلة المقبلة.

عقوبات تستهدف المستوطنات

ووفقًا للتقرير الإسرائيلي، من المتوقع أن تشمل الإجراءات البريطانية إعلان نية لحظر أو تقييد تجارة بعض السلع والخدمات المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

كما قد تطال الإجراءات شركات مرتبطة بنشاطات البناء في المستوطنات، إلى جانب فرض عقوبات شخصية على مستوطنين متهمين بالارتباط بأعمال عنف ضد فلسطينيين.

وتقول إسرائيل هيوم إن الحكومة البريطانية تربط تحركها بما تصفه بالعنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، إضافة إلى دفع خطط البناء في منطقة E1 الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم.

تل أبيب تستعد للرد

في المقابل، أفادت الصحيفة بأن الحكومة الإسرائيلية تستعد للرد على الخطوات البريطانية، وسط تقديرات داخل القدس بأن الإجراءات الجديدة ستؤدي إلى مزيد من التوتر الدبلوماسي بين البلدين.

ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي أن العلاقات الإسرائيلية البريطانية مرشحة للتدهور، في ظل توجه حكومة رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام إلى تبني سياسة أكثر تشددا تجاه إسرائيل مقارنة بالحكومة السابقة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه الساحة الأوروبية تصاعدا في الضغوط على إسرائيل بسبب الاستيطان والعمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية.

منطقة E1 في قلب الخلاف

وتبرز منطقة E1 كإحدى أبرز نقاط الخلاف بين إسرائيل وبريطانيا.

وتقع المنطقة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم، وتعتبر من أكثر المناطق حساسية في الضفة الغربية بسبب موقعها الجغرافي وتأثير أي توسع استيطاني فيها على التواصل الجغرافي بين أجزاء الضفة.

وكانت خطط البناء في المنطقة قد أثارت انتقادات دولية واسعة، فيما تعتبرها الحكومة الإسرائيلية جزءا من خططها الاستيطانية في المنطقة المحيطة بالقدس.

بريطانيا ترفع مستوى الضغط

وتأتي الإجراءات المرتقبة ضمن توجه بريطاني معلن نحو إعادة صياغة العلاقة مع إسرائيل، مع تركيز أكبر على الملف الفلسطيني.

وبحسب ما أوردته إسرائيل هيوم، فإن الحكومة البريطانية قد تتخذ موقفا أكثر نشاطا في دعم الفلسطينيين، إلى جانب إجراءات اقتصادية وسياسية مرتبطة بالمستوطنات.

وتشير التقارير الإسرائيلية إلى أن الخطوة البريطانية قد تثير اعتراضات قوية داخل إسرائيل، خصوصا من التيارات اليمينية التي تنظر إلى أي قيود على المستوطنات باعتبارها تدخلا في السياسة الإسرائيلية.

مخاوف إسرائيلية من اتساع دائرة العقوبات

ولا تقتصر المخاوف الإسرائيلية على الإجراءات البريطانية وحدها، إذ تخشى تل أبيب أن تتحول العقوبات إلى نموذج تتبعه دول أوروبية أخرى.

وتأتي هذه المخاوف في وقت تواجه فيه إسرائيل انتقادات دولية متزايدة بشأن الاستيطان وأوضاع الفلسطينيين في الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار الحرب والأزمة الإنسانية في قطاع غزة.

وتراقب الحكومة الإسرائيلية حاليا طبيعة الإجراءات التي ستعلنها لندن، فيما تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن المواجهة الدبلوماسية بين الطرفين قد تتسع خلال الفترة المقبلة.

المشهد السياسي

ويكشف التصعيد بين لندن وتل أبيب عن اتساع الفجوة بين الحكومة الإسرائيلية وعدد من الحكومات الأوروبية، خصوصا في ما يتعلق بالاستيطان ومستقبل الضفة الغربية.

وبينما تصر إسرائيل على مواصلة سياستها الاستيطانية، تتحرك دول أوروبية باتجاه فرض ضغوط سياسية واقتصادية، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة الدبلوماسية حول مستقبل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي حال تنفيذ بريطانيا الإجراءات المعلنة، فإنها ستكون من أبرز الخطوات الاقتصادية التي تتخذها لندن تجاه المستوطنات الإسرائيلية، وقد تشكل مؤشرا على توجه أوسع داخل أوروبا نحو تشديد الضغط على الحكومة الإسرائيلية.

أقرأ ايضا