إسرائيليات

كاتس يهدد السلطة : إسرائيل تستعد لحرب شاملة في الضفة

Case

2026-09-07 09:34

Copy Link

خاص 4dpal

دخلت العلاقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية مرحلة جديدة من التهديدات، بعدما كشفت تقارير إسرائيلية عن استعداد الجيش لسيناريو تصعيد واسع في الضفة الغربية، قد يتحول، وفق التقديرات التي نوقشت داخل المؤسسة السياسية والأمنية الإسرائيلية، إلى مواجهة شاملة مع أجهزة السلطة الفلسطينية.

وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف إسرائيلية مما تصفه بـ"انقلاب البنادق"، أي انتقال أسلحة الأجهزة الأمنية الفلسطينية من استخدامها في إطار مهامها الأمنية إلى مواجهة القوات الإسرائيلية، وهو السيناريو الذي تقول إسرائيل إنها تستعد له عسكريًا.

نتنياهو وكاتس يطلبان خطة حرب

وبحسب صحيفة "يسرائيل هيوم"، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس طلبا من قيادة المنطقة الوسطى عرض الخطة العسكرية التي أُعدت للتعامل مع احتمال اندلاع مواجهة واسعة مع السلطة الفلسطينية في الضفة.

ووفق التقرير، فإن الخطة لا تقتصر على عمليات أمنية محدودة أو اقتحامات موضعية، بل تتضمن إمكانية استخدام الدبابات وسلاح الجو، في حال تحولت المواجهة إلى حرب واسعة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع قوله إن السيناريو، في حال وقوعه، لن يكون بمثابة انتفاضة جديدة بالمعنى التقليدي، وإنما "حرب شاملة".

ما الذي تخشاه إسرائيل؟

يركز التقدير الإسرائيلي على احتمال استخدام عناصر مسلحة تابعة للأجهزة الأمنية الفلسطينية أسلحتها ضد الجيش الإسرائيلي.

وتحدث التقرير الإسرائيلي عن ظهور أسلحة وتدريبات لدى قوات فلسطينية، بينها أسلحة مضادة للدروع ورشاشات ثقيلة ومتفجرات، وهي أمور تقول إسرائيل إنها تراقبها عن كثب وتعتبرها مصدر قلق أمني.

لكن التقرير لا يشير إلى أن السلطة الفلسطينية اتخذت قرارًا فعليًا ببدء مواجهة مسلحة مع إسرائيل، بل يتناول سيناريو افتراضيًا تستعد له المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

من مواجهة محدودة إلى حرب مفتوحة

اللافت في التقديرات الإسرائيلية هو مستوى القوة العسكرية التي يجري الحديث عنها في حال تحقق هذا السيناريو.

فبحسب "يسرائيل هيوم"، فإن الجيش يستعد لاحتمال استخدام قوات مدرعة وسلاح الجو، بما يعني انتقال العمليات من نمط الاقتحامات والملاحقات الأمنية إلى نمط أقرب إلى العمليات العسكرية واسعة النطاق.

وهذا التطور، في حال تحوله إلى واقع، ستكون له تداعيات كبيرة على مدن الضفة ومخيماتها، ، إضافة إلى الوضع السياسي والأمني في المنطقة.

تصعيد إسرائيلي متواصل في الضفة

ويأتي الحديث عن هذا السيناريو في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيدًا متزايدًا، مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، وارتفاع اعتداءات المستوطنين، وتصاعد الخطاب السياسي الإسرائيلي الداعي إلى توسيع العمليات في الأراضي الفلسطينية.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أمرت في وقت سابق بتوسيع العمليات العسكرية في الضفة عقب هجمات فلسطينية، إلى جانب إجراءات شملت هدم منازل وتشديد العمليات الأمنية وتشريع بؤر استيطانية.

كما سبق أن حذر مسؤولون إسرائيليون من تحول الضفة إلى ساحة مواجهة أوسع، في ظل التوتر المتصاعد والاعتداءات المتبادلة.

السلطة أمام تهديد جديد

ويرفع الحديث الإسرائيلي عن "حرب شاملة" مستوى التهديد الموجه إلى السلطة الفلسطينية، خصوصًا أن الأمر لم يعد مقتصرًا على تحذيرات سياسية، بل دخل، وفق التقرير الإسرائيلي، إلى مستوى إعداد خطط عسكرية للتعامل مع سيناريو انهيار التنسيق الأمني وتحول أجهزة السلطة إلى طرف مقاتل.

وفي المقابل، لا توجد حتى الآن مؤشرات معلنة على أن إسرائيل قررت شن حرب على السلطة الفلسطينية، إذ يدور الحديث عن استعداد لسيناريو محتمل في حال وقوع ما تسميه إسرائيل "انقلاب البنادق".

وبينما تحاول إسرائيل منع هذا السيناريو قبل وقوعه، فإن مجرد بحث استخدام الدبابات والطائرات في مواجهة محتملة مع السلطة يكشف حجم المخاوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من انفجار الوضع في الضفة، ويطرح تساؤلات حول مستقبل العلاقة الأمنية والسياسية بين الطرفين.

ويبقى السؤال الأبرز: هل تبقى هذه الخطط في إطار الاستعداد لسيناريو افتراضي، أم تتحول التطورات الميدانية والسياسية إلى مواجهة مباشرة بين إسرائيل وأجهزة السلطة؟

أقرأ ايضا