
2026-08-12 20:01
4D pal
قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس ورئيس مكتب العلاقات الوطنية حسام بدران، اليوم الأربعاء، إن الحركة ستشارك في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني ضمن أوسع ائتلاف وطني ممكن، مؤكدا استعدادها لخوض الاستحقاق الانتخابي والعمل على تشكيل كتلة تضم طيفا واسعا من القوى الفلسطينية.
وأوضح بدران، اليوم الأربعاء، أن حماس بدأت منذ شهر سلسلة لقاءات واتصالات مع مختلف القوى والفصائل والشخصيات الفلسطينية بهدف الوصول إلى أكبر كتلة وطنية انتخابية، على قاعدة برنامج سياسي متوافق عليه.
وقال إن الحركة تريد أن يصل إلى المجلس التشريعي أوسع تمثيل وطني يؤمن بالشراكة في القرار الفلسطيني، ويرفض التعايش مع الاحتلال، ويلبي تطلعات الشعب الفلسطيني، معتبرا أن الانتخابات تمثل فرصة لتغيير الواقع السياسي وإنهاء حالة التفرد في القرار الوطني.
وأكد بدران حق الفلسطينيين في اختيار قياداتهم وبرنامجهم السياسي من خلال الانتخابات التشريعية وانتخابات المجلس الوطني، وقال إن الانتخابات تمثل الطريق الأنسب لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني.
وأضاف أن حماس لن تسمح، بإعادة هندسة النظام السياسي الفلسطيني بعيدا عن إرادة الناخبين ومشاركة الحركة، مشددا على أن وجود حماس في أي ترتيبات سياسية مقبلة يجب أن يستند إلى حضورها الشعبي والسياسي.
وأشار إلى أن بعض الفصائل والقوى قد تلجأ إلى القضاء الفلسطيني سعيا إلى إيجاد حلول تضمن حرية الفلسطينيين في اختيار برنامجهم السياسي، في حين شكلت حماس لجانا على مستويات عليا استعدادا للانتخابات، وبدأت ماكينتها الانتخابية العمل.
وشدد بدران على أن حماس معنية بنجاح الانتخابات ووصول الفلسطينيين إلى صناديق الاقتراع، مؤكدا أنها ستعمل على تجاوز العقبات التي قد تعرقل المسار الانتخابي.
وقال إن الحركة تؤيد إجراء الانتخابات الرئاسية وانتخابات المجلس الوطني، وترفض اختيار أعضاء المجلس الوطني بالتعيين، داعيا إلى حوار وطني شامل يمهد الطريق أمام إجراء الانتخابات على أساس التوافق الفلسطيني.
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، قال بدران إن سكان القطاع قدموا تضحيات كبيرة خلال حرب الإبادة، مؤكدا أن حماس خاضت المواجهة، وخاضت المفاوضات بهدف وقف العدوان والدفاع عن الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني.
وأوضح أن الحركة وافقت على خطة خارطة الطريق المكونة من 15 بندا، وأنها ناقشت مقترحات الفصائل والشخصيات الوطنية خلال مسار التوافق، مشيرا إلى أن موافقتها على الخطة قوبلت بارتياح فلسطيني واسع.
وقال بدران إن ملف الخطة أصبح مرتبطا الآن بموقف رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والوسطاء والإدارة الأميركية، مؤكدا التزام حماس بما تم الاتفاق عليه.
وأضاف أن الحركة لم تتنازل عن ثوابتها، وأنها راعت في الاتفاق أوضاع سكان قطاع غزة، مشيرا إلى أن حماس كانت قد اتخذت خلال الأشهر الأولى لحرب الإبادة قرارا بتسليم إدارة القطاع إلى جهة فلسطينية متفق عليها.
وأكد موافقة الحركة على تشكيل لجنة تكنوقراط واستعدادها لتسليمها الملفات المتعلقة بإدارة القطاع، متهما الاحتلال الإسرائيلي بعرقلة تنفيذ هذا التوجه.
وقال إن حماس متمسكة بدخول اللجنة الإدارية إلى قطاع غزة وتسليمها إدارة الحكم بكل تفاصيلها، مشيرا إلى أن الحركة أجرت لقاءات مع أطراف عربية وأوروبية أكدت أن حماس والفصائل الفلسطينية أنجزت ما هو مطلوب منها.
وحول الضفة الغربية، قال بدران إن ما يجري فيها يمثل مشروعا إسرائيليا استراتيجيا يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض، مؤكدا أن حماس تتابع التطورات وتعمل مع القوى والفصائل الفلسطينية لمواجهتها رغم استهداف كوادرها وأنصارها.
وأضاف أن الحركة تتواصل مع مختلف الفصائل والحراكات الوطنية للعمل ضمن الإمكانات المتاحة لمواجهة المخططات الإسرائيلية في الضفة.
وأشار بدران إلى أن حكومة نتنياهو ترفع شعار حسم الصراع مع الفلسطينيين، ولا سيما في الضفة الغربية، معتبرا أن اقتراب الانتخابات الإسرائيلية يجعل الدم الفلسطيني أحد أدوات الدعاية السياسية الإسرائيلية.
ودعا إلى بلورة استراتيجية وطنية تتجاوز المرحلة الراهنة، مؤكدا أن حماس تعمل مع القوى والفصائل الفلسطينية للوصول إلى هذا الهدف.
وفي شأن القدس والمسجد الأقصى، قال بدران إن القدس والأقصى يمثلان جوهر الصراع وعنوان القضية الفلسطينية على المستويات الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية.
واتهم إسرائيل باستغلال الهجوم على قطاع غزة لتغيير الواقع في المسجد الأقصى، مؤكدا أن القدس والأقصى يحتلان موقعا متقدما في تحرك حماس السياسي.
وبشأن الأسرى الفلسطينيين، قال بدران إن قضيتهم تمثل ملفا مستمرا في الصراع مع إسرائيل، مؤكدا أن حماس تضع حريتهم وتحسين ظروف احتجازهم ضمن أولوياتها، وأن القضية حاضرة في التحركات الفلسطينية والدولية والسياسية.
ووصف بدران وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بأنه شخصية إجرامية، متهما إياه بمحاولة تشديد الضغوط على الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.