
2026-08-12 15:05
4D pal
نفى منسق مجلس السلام نيكولاي ميلادينوف، اليوم الأربعاء، وجود أي نقاش حول تسوية ديون مستحقة على حركة حماس خلال فترة حكمها قطاع غزة، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي بُني على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتم الإعلان عن خارطة طريق لتنفيذه مؤخرًا.
وقال ميلادينوف، إن "الادعاءات بوجود اتفاق مالي بين مجلس السلام وحماس عارية عن الصحة"، في رد على ما نقلته تقارير إسرائيلية حول هذا الأمر.
وأضاف ميلادينوف في تصريحات باللغة العبرية عبر منصة "إكس": "لم يُناقش هذا المقترح، ولم يتم التفاوض بشأنه، ولم يُدرس، ولن يُدرج على جدول الأعمال مستقبلاً".
وأشار إلى أنه في الأيام الأخيرة، تم تفعيل آلية لرصد انتهاكات تطبيق الاتفاق، مؤكدًا أنه "سيتم التعامل مع أي انتهاك يُكتشف".
وقال ميلادينوف: "تأسس مجلس السلام كجزء من خطة الرئيس ترامب لغزة، ووفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2803، كلا الوثيقتين علنيتان وواضحتان، لن يكون لحماس أي دور في حكومة غزة، ولن يكون لها أي حق في الحصول على أموال".
ومضى قائلاً: "لا تُحوّل أموال مجلس السلام عبر حماس، يُراجع كل عقد ويُعتمد، ويُدقّق كل عمل قبل الدفع، وجميع الحسابات مفتوحة للتدقيق الكامل من قبل الحكومات المانحة".
وأوضح أن "قوة الاستقرار الدولية أنشئت لدعم نزع السلاح وإقامة حكومة مدنية لا تشارك فيها حماس، وكان هذا موقفنا منذ البداية ولم يتغير، وخريطة الطريق هي إطار عمل لترتيب بين مجلس السلام وحماس، في حين تستمر المحادثات مع إسرائيل".
وفي طمأنة لإسرائيل التي تشهد سباقًا انتخابيًّا محتدمًا، دخل اتفاق غزة في صميم نقاشاته، قال ميلادينوف إنه "لا يطلب من إسرائيل الاعتماد على الثقة أو اتخاذ خطوات لا رجعة فيها قبل اتخاذ خطوات مُثبتة على أرض الواقع، بهدف التفكيك الكامل لوسائل الحرب، وضمان ألا تشكل غزة مجددًا التهديد الذي واجهته إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول".
وأشار إلى أن البدائل عن الاتفاق، هي بقاء حماس في السلطة وإعادة بناء قدراتها العسكرية، أو عودة إسرائيل للسيطرة على كامل سكان غزة بتكلفة بشرية وعسكرية واقتصادية باهظة.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية "كان" قد كشفت في وقت سابق أن اتفاق غزة المبرم بين مجلس السلام والوسطاء من جهة، وحماس من جهة أخرى، يتضمن التزامًا بدفع ديون مستحقة على الحركة تصل قيمتها إلى 400 مليون دولار.
وذكرت الهيئة أن البند ورد في المادة الخامسة من الاتفاق بـ"صياغة غامضة"، وينص على تحويل الأموال إلى موردين وأصحاب عقود لم يحصلوا على مستحقاتهم من حماس.
ولم تعلق حركة حماس على ما جاء في التقرير الإسرائيلي، لكنها أشارت إلى أنها تتمسك بحقوق موظفيها الذين عينتهم لإدارة قطاع غزة خلال فترة حكمها، والذين كانوا يتقاضون نحو نصف رواتبهم منذ فترة طويلة، وتراكمت لهم مستحقات مالية كبيرة، لا تفصح الحركة ولا الجهات الحكومية في غزة عن قيمتها بشكل دقيق.