
2026-08-09 10:52
رام الله – 4D Pal
باشرت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية وهيئة تنظيم الجمعيات الخيرية تحقيقين منفصلين بشأن مؤسسة إغاثية مقرها المملكة المتحدة، على خلفية شبهات تتعلق بوجود صلات لها بحركة حماس، بالتزامن مع توقيف أحد قيادييها في قضية تتعلق، وفق السلطات، بتحويل أموال ومساعدات إلى الحركة.
وأوقفت السلطات البريطانية الأسبوع الماضي محمد يوسف حسنة (45 عامًا) والمقيم في إسطنبول، للاشتباه في تمرير أموال وإمدادات إلى حماس من خلال دوره القيادي في المؤسسة، التي وصفتها السلطات بأنها "منظمة إنسانية عالمية وهمية".
وبحسب وكالة "بي إيه ميديا" البريطانية، لا يزال حسنة محتجزًا في المملكة المتحدة بانتظار استكمال إجراءات تسليمه إلى نيويورك، حيث يواجه اتهامات من السلطات الأمريكية.
هذا وفتحت هيئة تنظيم الجمعيات الخيرية البريطانية تحقيقًا في أنشطة المؤسسة التي تقول إنها تقدم مساعدات طارئة وبرامج دعم وتنمية في مناطق مختلفة حول العالم.
وأظهرت بيانات الهيئة أن المؤسسة سجلت إيرادات تجاوزت 74 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل نحو 85.5 مليون دولار، خلال السنة المالية المنتهية في 31 يوليو/تموز 2025.
من جهتها، أكدت شرطة مكافحة الإرهاب في لندن أنها تحقق بشكل مستقل في القضية، ونفذت أمرَي تفتيش في موقعين بمنطقة كرويدون، من دون الإعلان عن توقيف أشخاص خلال العمليتين.
وقالت الشرطة إنها تعمل بالتنسيق مع الجهة المنظمة للعمل الخيري، مشيرة إلى أنها كانت على علم بتوقيف حسنة من جانب السلطات الأمريكية.
ويركز تحقيق الهيئة التنظيمية على طبيعة العلاقة المحتملة بين المؤسسة وحسنة، إضافة إلى مدى التزام أمناء المؤسسة بإجراءات التدقيق والتحقق من الشركاء، وآليات إنفاق الأموال واستخدام التبرعات.
وأكدت المؤسسة الخيرية أنها تتعاون بشكل كامل مع السلطات في التحقيقات الجارية، مشيرة إلى أنها كانت قد أبلغت الهيئة الرقابية بوجود واقعة اعتبرتها خطيرة قبل بدء التحقيق الرسمي.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار تدقيق السلطات البريطانية في مصادر تمويل المؤسسات الخيرية وآليات عملها، خصوصًا في الحالات التي تثار فيها شبهات بشأن إمكانية استخدام النشاط الإغاثي في تحويل أموال أو موارد إلى جهات محظورة.