
2026-08-09 12:39
4D pal
حذّر خطيب المسجد الأقصى المبارك ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، الشيخ عكرمة صبري، من تصاعد المخططات الاستيطانية الاحتلالية التي تستهدف أحياء سلوان وبطن الهوى والبستان ووادي حلوة في مدينة القدس المحتلة.
وأكد صبري في تصريحات صحفية، أن هذه المخططات تمثل حزامًا استيطانيًا متسارعًا لتفريغ المحيط المباشر للمسجد الأقصى وإعادة تشكيل المنطقة ديموغرافيًا وجغرافيًا عبر فرض واقع استيطاني توراتي.
وأوضح أن سلطات الاحتلال تسعى لتفكيك الحاضنة السكانية الأكثر قربًا من أسوار القدس القديمة، مستفيدة من عمليات الهدم والإخلاء وتضييق البناء على المقدسيين، في مقابل إطلاق يد الجمعيات الاستيطانية للسيطرة على العقارات والأراضي، وتفريغ المنطقة لإقامة مشاريع أثرية وسياحية تُروّج لما يُسمى "مدينة داود".
وشدد على أن المعركة في القدس تتجاوز استهداف منزل أو عقار بعينه إلى إعادة هندسة المشهد التاريخي والحضاري للمدينة بالكامل، وتحويل الأحياء الفلسطينية إلى جزر محاصرة بالمستوطنات.
وحذّر الشيخ صبري من أن التعامل الدولي مع هذه الإجراءات كـ “قضايا تنظيمية منفصلة” يمنح الاحتلال غطاءً لمواصلة التغيير الممنهج لمحيط الأقصى.
ونبّه إلى أن صمود أهالي سلوان والبستان وبطن الهوى يمثل خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى، داعيًا إلى تحرك عربي وإسلامي ودولي عاجل لوقف الإخلاء والهدم ومنع مخطط عزل الأقصى عن محيطه الفلسطيني.
وتؤكد تقارير فلسطينية رسمية وأممية وجود تسارع قياسي في عمليات هدم المنازل وإصدار قرارات الإخلاء القسري في مناطق شرق القدس تحت ذريعة عدم الترخيص، بالتوازي مع اتساع ظاهرة الهدم الذاتي القسري لتفادي الغرامات الباهظة.
ويوثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أرقامًا متصاعدة تعكس حجم المخاطر المحدقة بالمنطقة، حيث تم إخلاء 15 أسرة فلسطينية في حي بطن الهوى وتسليم عقاراتها للمستوطنين، بينما يواجه أكثر من 1500 مقدسي في حي البستان خطر التشريد الجماعي نتيجة مخطط إسرائيلي يهدف إلى هدم عشرات المنازل لإقامة حديقة ذات طابع توراتي ترتبط بمشروع “مدينة داود” الاستيطاني.