أخبار

إيران تربط إعادة فتح مضيق هرمز بتنفيذ مطالبها رغم اقتراب اتفاق مع عُمان

Case

2026-08-09 09:32

Copy Link

رام الله – 4D Pal

قال مسؤولون إيرانيون إن المفاوضات مع سلطنة عُمان بشأن آلية إدارة مضيق هرمز قطعت شوطًا متقدمًا، وقد تفضي قريبًا إلى اتفاق، إلا أن طهران تؤكد أن التوصل إلى تفاهم حول إدارة الممر البحري لا يعني بالضرورة إعادة فتحه أمام حركة الملاحة.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، إن بلاده باتت قريبة جدًا من إبرام اتفاق نهائي مع مسقط، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن إعادة فتح المضيق ستظل مرتبطة بتحقيق شروط إضافية.

وأوضح عراقجي أن المفاوضات بحثت إمكانية إنشاء مسار ملاحي مؤقت عبر المضيق، مؤكدًا أن هذا الترتيب لا يُعد، من وجهة نظر طهران، فتحًا كاملًا للممر المائي.

وأشار إلى أن إعادة فتح المضيق ترتبط، من بين أمور أخرى، بتعويض إيران عن الأضرار التي تقول إنها لحقت بها نتيجة ما تعتبره انتهاكًا أمريكيًا لمذكرة التفاهم الموقعة في يونيو/حزيران، والتي تضمنت خطوات لإنهاء الحرب.

وكانت إيران قد أغلقت مضيق هرمز بعد أيام من اندلاع الحرب، رغم أهمية الممر في حركة نقل النفط والغاز من منطقة الخليج. ونص اتفاق يونيو/حزيران على إعادة فتح المضيق فورًا أمام الملاحة لمدة 60 يومًا، مع إطلاق حوار إيراني-عُماني للتوصل إلى آلية مستقبلية لإدارته.

ورغم استمرار المفاوضات مع عُمان، تتمسك طهران بموقفها بشأن حقها في إدارة المضيق وفرض رسوم على حركة العبور، بينما تؤكد الولايات المتحدة أن إيران لا تملك حقًا منفردًا في التحكم بالممر الملاحي.

وحدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، مجموعة من المطالب التي قال إنها ضرورية لإعادة فتح مضيق هرمز.

وتشمل المطالب الإيرانية انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة، ودفع تعويضات لطهران، ورفع العقوبات المفروضة عليها، إلى جانب الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

كما طالب ذو القدر بوقف الضربات التي تستهدف الجماعات المتحالفة مع إيران في المنطقة، في إشارة، على ما يبدو، إلى الهجمات الأمريكية الأخيرة على جماعات مسلحة مدعومة من طهران في العراق.

في المقابل، قال مسؤول أمريكي لـ«واشنطن بوست» إن أي ترتيبات مؤقتة لعبور السفن في مضيق هرمز ينبغي أن تتيح الملاحة دون فرض رسوم أو تكاليف، ودون اشتراط الحصول على موافقات أو تصاريح مسبقة.

وأكد المسؤول أن الولايات المتحدة تعتبر مضيق هرمز ممرًا مائيًا دوليًا، مشددًا على أن أي جهة لا تملك حق السيطرة بشكل منفرد على الممرات البحرية أو تقييد حرية الملاحة عبرها.

وبذلك، تبدو المفاوضات بين طهران ومسقط أمام معادلة معقدة، إذ يتقدم الحوار بشأن آلية إدارة المضيق، في وقت لا تزال فيه شروط إعادة فتحه بالكامل موضع خلاف بين إيران والولايات المتحدة.

أقرأ ايضا