
2026-07-22 09:52
رام الله – 4D Pal
حذرت تقديرات أمنية إسرائيلية من أن أي خطأ في مسار صاروخ إيراني موجه نحو مدينة العقبة الأردنية قد يؤدي إلى سقوطه داخل الأراضي الإسرائيلية، الأمر الذي قد يدفع إلى اندلاع مواجهة مباشرة بين إسرائيل وإيران.
وذكرت صحيفة "معاريف" أن مدينة إيلات لا تبعد سوى نحو كيلومترين عن الحدود الأردنية في بعض المناطق، ما يجعل أي انحراف محدود في مسار صاروخ متجه إلى العقبة كفيلاً بإيصاله إلى الأراضي الإسرائيلية.
وبحسب التقرير، فإن مثل هذا السيناريو قد يُفسر في إسرائيل على أنه هجوم مباشر، ما قد يستدعي ردًا عسكريًا سريعًا، ويزيد من احتمالات تحول المواجهة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران إلى صراع إقليمي أوسع.
وأشار التقرير إلى أن المواجهة المستمرة بين واشنطن وطهران منذ 11 يومًا تقترب، وفق التقديرات، من مرحلة مفصلية قد تنتهي إما بتصعيد واسع أو بالعودة إلى طاولة المفاوضات.
كما نقل عن أوساط أمنية إسرائيلية تحذيرها من التقليل من القدرات الصاروخية الإيرانية، لافتة إلى أن إيران أطلقت خلال الأيام الماضية عشرات الصواريخ باتجاه الأردن، ما يعكس قدرتها على تنفيذ هجمات واسعة النطاق.
وفي السياق ذاته، دعا القائد السابق لمنظومة الدفاع الجوي الإسرائيلي، زفيكا هايموفيتش، إلى التعامل بحذر مع تطورات الموقف، محذرًا من احتمال وجود ضغط على مخزون الصواريخ الاعتراضية، ومؤكدًا أن اللجوء إلى الحرب يجب أن يكون الخيار الأخير ويخدم هدفًا استراتيجيًا واضحًا.
من جهة أخرى، أفادت شبكة "سي إن إن" نقلًا عن مصادر إسرائيلية بأن تل أبيب تواصل إعداد خطط عملياتية تحسبًا لأي تصعيد مع إيران، لكنها لا تزال تلتزم بعدم الانخراط المباشر في القتال، ما لم تتغير الظروف الميدانية أو تطلب الولايات المتحدة مشاركتها.
وأضافت المصادر أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد اجتماعًا أمنيًا لبحث سيناريوهات محتملة، من بينها الانضمام إلى العمليات بطلب أمريكي، أو الرد على هجوم إيراني يستهدف إسرائيل، أو تنفيذ ضربة استباقية إذا برز تهديد وشيك.
ورغم هذه الاستعدادات، أشارت مصادر إسرائيلية إلى أن القيادة السياسية ترى أن استمرار المواجهة الحالية بين واشنطن وطهران، دون انخراط مباشر لإسرائيل، يحقق في الوقت الراهن مصالحها الأمنية ويزيد الضغوط على إيران.