
2026-07-21 11:04
ترجمة 4D pal نقلًا عن صحيفة "هارتس "
ناقش المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي (الكابينت) في شهر آذار/مارس خطة لوقف ما تصفه إسرائيل بـ"الإرهاب اليهودي" في الضفة الغربية، لكنه لم ينشر معظم تفاصيلها لأسباب سياسية، بحسب ما أفادت به القناة 13 مساء أمس (الاثنين).
ووفقًا للتقرير، أراد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعدد من الوزراء في حكومته إبقاء القرار طي الكتمان، رغم أن مسؤولين كبارًا في المؤسسة الأمنية، من بينهم رئيس جهاز الشاباك دافيد زيني، مارسوا ضغوطًا على نتنياهو لنشره.
وأضاف التقرير أن نتنياهو وصف، خلال جلسة النقاش، مثيري الشغب اليهود في الضفة الغربية بأنهم "سرطان ينتشر".
ولم يؤكد مكتب رئيس الوزراء صحة هذا الاقتباس المنسوب إليه، لكنه قال في بيان إن "موقف رئيس الوزراء واضح: إن الجريمة ذات الدوافع القومية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ظاهرة خطيرة يرتكبها عدد ضئيل من الأشخاص، لكنها تُلحق ضررًا كبيرًا بإسرائيل على الساحة الدولية، ويجب اقتلاعها من جذورها".
وأضاف المكتب أن "هذه الظاهرة تُلحق ظلمًا كبيرًا بجمهور المستوطنين في يهودا والسامرة، وهم مواطنون ملتزمون بالقانون يتمسكون بأرضهم ويخدمون بشجاعة في صفوف الجيش الإسرائيلي".
من جهته، رفض جهاز الشاباك التعليق على ما إذا كان رئيسه دافيد زيني من بين المسؤولين الذين ضغطوا على نتنياهو لنشر الخطة الكاملة التي صاغها الكابينت لمواجهة أعمال العنف التي ينفذها المستوطنون اليهود.
نادراً ما يتطرق بنيامين نتنياهو علناً إلى عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية أو إلى الإجراءات التي تتخذها الدولة بحقهم. وعندما سُئل عن ذلك في مقابلة مع شبكة CNN قبل نحو أسبوعين، قال: "إنهم نحو 150 طفلاً وفتىً".
وأضاف نتنياهو أن "هؤلاء شبان جانحون جرى جلبهم إلى الضفة الغربية، وهم لا يمثلون مجتمع المستوطنين الذي يحترم القانون ويتكون من مواطنين نموذجيين يتعرضون للقتل على أيدي الفلسطينيين". وكان قد قال في مقابلة مع فوكس نيوز في كانون الأول/ديسمبر الماضي إن عددهم “نحو 70 طفلاً".
وخلال الأشهر الأخيرة، وجد نتنياهو نفسه بين ضغوط أميركية ودولية تدعوه إلى اتخاذ إجراءات ضد منفذي اعتداءات المستوطنين، وبين رغبته في عدم زعزعة استقرار الائتلاف الحكومي الذي يقوده.
ومن المتوقع أن يساعد نشر هذه المعلومات عبر القناة 13 نتنياهو على توجيه رسالة بأنه مستعد لمكافحة ما يُوصف بـ"الإرهاب اليهودي"، من دون أن يعلن ذلك بشكل مباشر أو باسمه.
وكانت صحيفة هآرتس قد كشفت الشهر الماضي أن رئيسي وزراء إسرائيليين سابقين، وعلماء بارزين من إسرائيل والولايات المتحدة، ورؤساء سابقين للأجهزة الأمنية، وعشرات المسؤولين الأمنيين السابقين، وقعوا رسالة إلى نتنياهو طالبوه فيها باتخاذ خطوات حاسمة ضد ما وصفوه بـ"الإرهاب اليهودي" في الضفة الغربية.
وصاغ الرسالة المحامي الدكتور شموئيل بركوفيتس، وتضمنت عرضاً مفصلاً لاعتداءات نفذها مستوطنون يهود ضد الفلسطينيين خلال السنوات الأخيرة.
وجاء في الرسالة: "إنها جرس إنذار وتحذير أخير. نحن نطالبكم باتخاذ جميع الوسائل اللازمة للقضاء فوراً على الإرهاب اليهودي المنتشر في يهودا والسامرة خلال السنوات الأخيرة، والذي أسفر عن مقتل وإصابة قرويين ورعاة فلسطينيين، وإلحاق أضرار بالممتلكات ونهبها بعنف شديد على أيدي مئات المجرمين اليهود والشبان".
وأضاف الموقعون أن "معظم هؤلاء يقيمون في مزارع وبؤر استيطانية لم تحظ غالبيةُها بموافقة السلطات المختصة، وقد أُقيمت بالقرب من التجمعات الفلسطينية، أساساً بهدف الاعتداء على سكانها وطردهم من قراهم، سعياً إلى تحقيق ما يسمونه ‘تحرير الأرض’ عبر فرض تهويد الضفة الغربية".
وفي ختام جلسة المجلس الوزاري الأمني (الكابينت) في آذار/مارس الماضي، وجّه نتنياهو بالعمل على إعداد أنظمة لتسوية أوضاع المزارع الاستيطانية في الضفة الغربية.
كما أصدر توجيهاً آخر يقضي بعدم إقامة بؤر استيطانية جديدة في المنطقة (ب)، وفرض تطبيق فعّال للقانون لمنع إقامتها، وإخلائها فوراً إذا أُنشئت، إضافة إلى فرض عقوبات اقتصادية على كل من يقيم بؤراً أو مزارع استيطانية بصورة غير قانونية.
لكن، وفقاً لمصدر أمني، فإن هذا التوجيه لا يُنفذ فعلياً على الأرض .