
2026-07-12 07:56
رام الله – ترجمة 4D Pal نقلا عن "هارتس"
في خطوة وُصفت بأنها «ازدراء» لقرار المحكمة العليا الإسرائيلية، فرضت مصلحة السجون قيودًا جديدة على زيارات الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين، لتحوّل قرار استئناف الزيارات إلى آلية محدودة تخضع لسلطتها وموافقتها المسبقة.
وبحسب صحيفة «هآرتس»، أصدر مفوض مصلحة السجون كوبي يعقوبي تعليمات مؤقتة لمدة ستة أشهر، تحدد زيارات الصليب الأحمر بمرة واحدة كل ثلاثة أشهر، وتسمح بزيارة خمسة أسرى فقط في كل مرة، بعد الحصول على موافقة مسبقة وإجراء فحص استخباراتي.
كما تمنع التعليمات زيارة الأسرى الذين تصنفهم مصلحة السجون بأنهم «خطيرون بشكل خاص»، إضافة إلى المعزولين والخاضعين للتحقيق، وتحدد مدة اللقاء بنصف ساعة، مع منح قائد السجن صلاحية تقصيرها.
وألغت القواعد الجديدة عمليًا اللقاءات الشخصية والخاصة مع الأسرى، إذ تُجرى الزيارات من خلف حاجز وعبر جهاز اتصال داخلي، كما اختفى من التعليمات حق ممثلي الصليب الأحمر في طلب إجراء فحوص طبية للأسرى.
وبحسب «هآرتس»، اتُّخذت هذه الإجراءات من دون التشاور مع المستشارة القضائية للحكومة، رغم حساسيتها القانونية وإمكانية ترتب تداعيات دولية عليها.
ووصف المستشار القانوني لجمعية حقوق المواطن، المحامي عوديد بيلر، الإجراءات بأنها «ازدراء لقرار المحكمة»، معتبرًا أن هدفها مواصلة إخفاء ما وصفه بـ«الفظائع التي ترتكبها مصلحة السجون».
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد قضت الشهر الماضي بعدم قانونية الحظر المفروض على زيارات الصليب الأحمر منذ السابع من أكتوبر، وأمرت باستئنافها، مؤكدة أن سياسة الحكومة لا تستند إلى القانون الإسرائيلي أو الدولي.
وتأتي القيود الجديدة في ظل تشديد ظروف اعتقال الأسرى بتعليمات من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وسط شهادات عن تعرض أسرى للجوع والعنف وسوء المعاملة.
من جهتها، قالت مصلحة السجون إنها تعمل وفقًا للقانون، وإن أي اعتراض على إجراءاتها يجب بحثه أمام الجهات المختصة.