
2026-06-24 17:39
ترجمة 4D pal عن "هآرتس"
بدأ البيت الأبيض يدرك أن البضاعة التي روّج لها بنيامين نتنياهو، للرئيس دونالد ترامب طوال السنوات الماضية كانت معيبة أيضاً في ما يتعلق بالملف الفلسطيني. فـ"نصائح" نتنياهو لم تؤدِّ إلى تشكيل شرق أوسط جديد ولا إلى توسيع اتفاقيات "أبراهام" كما كان يحلم ترامب.
فغزة لا تزال مدمرة، وحماس لا تزال تسيطر عليها، والوضع في الضفة الغربية يزداد سوءاً، فيما تواصل الدول العربية الابتعاد عن رؤية ترامب.
وفي واشنطن عادوا إلى الاستنتاج البديهي: لا بد من جهة تدير غزة والضفة الغربية، وفي ظل غياب خيارات أخرى، فإن رام الله هي العنوان.
وبالفعل، بعد سبع سنوات من إغلاق إدارة ترامب للقنصلية الأميركية التاريخية في القدس، التي كانت تؤدي عملياً دور ممثلية الولايات المتحدة لدى الفلسطينيين، عاد الأميركيون لإجراء اتصالات مع رام الله في محاولة للتوصل إلى وثيقة تفاهمات جديدة.
ويأمل الفلسطينيون أن يُعاد افتتاح القنصلية، لكن الأميركيين يخففون في هذه المرحلة من حدة التوقعات، مع استمرارهم في محاولة الدفع نحو ترتيب يتم بموجبه تحويل جزء من الأموال الفلسطينية المجمدة في إسرائيل إلى غزة. أما نتنياهو، وكعادته، فيحاول مرة أخرى منع أي تقدم بين واشنطن ورام الله.
إن عودة الأميركيين إلى رام الله تمثل، انهياراً كاملاً لسياسة نتنياهو. لكن بينما استوعب الأميركيون هذا الأمر، فإن من لم يستوعب بعد هذا المبدأ البسيط — وهو أن السلطة الفلسطينية ليست مثالية، لكنها بالتأكيد أفضل من حماس — هي المعارضة الإسرائيلية. فباستثناء جيوب صغيرة من الوعي (خاصة ممثلي الحزب الديمقراطي)، لا تزال المعارضة تواصل الرقص على أنغام العازف القادم من القدس.