
2026-04-25 12:23
4D pal
انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، اليوم السبت، أعمال المؤتمر الدولي حول التعليم الطبي والرعاية الصحية في فلسطين، والذي تنظمه أكاديمية تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والأطباء وخبراء السياسات من مختلف أنحاء العالم، وذلك على مدار يومين.
ويأتي المؤتمر في ظل التحديات المتفاقمة التي يواجهها القطاع الصحي في قطاع غزة، حيث يركّز يومه الأول على "الحاجة الملحّة لدعم التعليم الصحي والأخلاقيات الطبية في غزة"، مع دعوات متزايدة لاتخاذ إجراءات دولية عاجلة لدعم النظام الصحي والتعليمي.
افتُتحت أعمال المؤتمر بكلمة رئيسية ألقاها السفير الفلسطيني لدى بريطانيا حسام زملط، شدد فيها على الأهمية الحيوية لتعزيز التضامن الدولي لدعم القطاع الصحي في غزة، من خلال الاستثمار في التعليم الطبي، وتوسيع نطاق الشراكات الأكاديمية والمؤسسية على المستوى الدولي كما حذّر من أن أكثر من 18,500 مريض في حالة حرجة ينتظرون حالياً تقييماً عاجلاً للحصول على علاج منقذ للحياة أو مُغيّر لها، من بينهم 4,000 طفل.
وتناول المشاركون واقع التعليم الطبي في قطاع غزة، حيث قدّم كل من الدكتور أنور الشيخ خليل والدكتور محمد زغبور، عمداء كليات الطب في جامعات غزة، عرضًا مباشرًا للتحديات الكبيرة التي تواجه المؤسسات الأكاديمية والطلبة، في ظل الظروف الراهنة.
كما أسهم كل من البروفيسور عمر ميلاد، والدكتورة نادين أبو شعبان، ومازن أبو قمر في تسليط الضوء على صمود المؤسسات التعليمية المحلية، والحاجة إلى دعم أكاديمي دولي منظم ومستدام.
وسلّط المؤتمر الضوء على مبادرة التحالف الدولي لكليات الطب من أجل غزة (AIMS-G)، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية حول العالم.
وأكد كل من الدكتورة ريجينا بيسما (جامعة أوتريخت)، والدكتور شامق سعيد (جامعة ليستر)، والدكتورة فيفيانا مارزايولي (كلية ترينيتي في دبلن)، والدكتور جهاد العجلوني ممثل اللجنة الأردنية لدعم الرعاية الصحية في غزة، على الدور الحيوي للشراكات العالمية في ضمان استمرارية التعليم، ودعم الكوادر الأكاديمية، وتعزيز تبادل المعرفة.على الدور المحوري للشراكات الدولية في ضمان استمرارية التعليم الطبي، ودعم الكوادر الأكاديمية، وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات.
وشكّل محور الأخلاقيات والقانون الدولي في مناطق النزاع أحد أبرز محاور المؤتمر، حيث ناقش خبراء من بينهم البروفيسور نيك ماينارد (مستشفيات جامعة أكسفورد)، والبروفيسور نيف غوردون (جامعة كوين ماري في لندن)، والسيد طيب علي (مدير المركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين)، والبروفيسور مادس غيلبرت، مسألة الحماية القانونية للعاملين في القطاع الصحي، إضافة إلى الالتزامات الأخلاقية المترتبة على المجتمع الدولي.
وأضاف الدكتور رياض مشارقة من تجمع الأطباء الفلسطينيين في بريطانيا (PalMed UK) شهادة ميدانية، مسلطًا الضوء على أهمية إعلان بروكسل الصادر عن PalMed Europe لحماية المرافق الصحية والطواقم الطبية في مناطق النزاع.
كما تضمن المؤتمر كلمة رئيسية ألقاها نورمان فينكلستين، تناول فيها قضايا أوسع تتعلق بالمساءلة ودور المناصرة الدولية.
واختُتمت أعمال اليوم الأول بدعوة موحّدة لتعزيز الانخراط الدولي المستدام في دعم التعليم الصحي في غزة، وحماية مبدأ الحياد الطبي، إلى جانب تطوير أطر التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والصحية على مستوى العالم.
ويُعد مؤتمر النهوض بالتعليم الطبي وتقديم الرعاية الصحية في فلسطين منصة دولية للحوار والعمل المشترك، ويعكس التزامًا متزايدًا من المجتمع الأكاديمي والطبي العالمي بدعم الأنظمة الصحية والتعليمية في المناطق المتأثرة بالنزاعات.