أخبار

"الصحة العالمية": 17 ألف إصابة بين نازحي غزة بسبب القوارض والطفيليات

Case

2026-04-25 14:03

Copy Link

4D pal

أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل أكثر من 17 ألف إصابة بين النازحين الفلسطينيين بقطاع غزة مرتبطة بالقوارض والطفيليات الخارجية منذ بداية العام، وسط تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية جراء تداعيات الإبادة الإسرائيلية.

وقالت المنظمة في بيان، إن “الظروف اليائسة والخطيرة في غزة لا تزال تعيق جهود التعافي”، مشيرة إلى ارتفاع معدلات العدوى بين العائلات، في وقت يفتقر فيه القطاع الصحي إلى الإمدادات والأدوات اللازمة للاستجابة.

وقدرت الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي وحده بنحو 1.4 مليار دولار، موضحة أن أكثر من 1800 مرفق صحي دُمر جزئيا أو كليا، “بدءا من المستشفيات الكبرى مثل مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وصولا إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية الأصغر حجما، والعيادات، والصيدليات، والمختبرات”.

ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار بغزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بعد عامين من حرب الإبادة، لا تزال الأوضاع المعيشية والصحية متدهورة لـ 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.4 مليون نازح، جراء تنصل إسرائيل من التزاماتها، بما يشمل فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء.

وخلفت الإبادة التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.

وبحسب الموقع الإلكتروني لـ"الصحة العالمية"، نقلت الممثلة الجديدة للمنظمة في الأرض الفلسطينية المحتلة رينهيلد فان دي ويردت، مشاهداتها خلال زيارتها الأولى إلى قطاع غزة (لم تذكر موعدها)، قائلة: “لا شيء يمكن أن يهيئك لحجم الدمار الهائل هناك".

وقالت دي ويردت: "قراءة التقارير والأرقام لا تكفي، فالوقوف في الشارع وسط أكوام الركام المرتفعة لعدة أمتار يمنح صورة مختلفة تماما عن حجم الدمار".

وأفادت بتسجيل أكثر من 17 ألف إصابة مرتبطة بالقوارض والطفيليات بين النازحين منذ بداية العام، فيما أبلغت أكثر من 80 بالمئة من مواقع النزوح عن إصابات جلدية مثل الجرب والقمل وبق الفراش، نتيجة تدهور ظروف المعيشة.

وأكدت أن المنظمة وشركاءها بحاجة إلى إدخال المعدات والإمدادات المخبرية لفهم الأمراض المنتشرة، مشيرة إلى عدم السماح بدخولها، جراء الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة.

وشددت على ضرورة “تغيير الوضع”، عبر حماية العاملين في القطاع الصحي والسماح بدخول الأدوية والمستلزمات الأساسية، وإزالة القيود المفروضة عليها.

وخلال حرب الإبادة الجماعية، تعمدت إسرائيل استهداف القطاع الصحي، بما يشمل مستشفياته ومرافقه وطواقمه، ما ألحق به دمارا واسعا وتسبب في تراجع الخدمات الطبية.

وفي السياق، حذر رئيس دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام في الأرض الفلسطينية المحتلة جوليوس ديرك فان دير والت، من الخطر المستمر للذخائر غير المنفجرة المنتشرة في القطاع، والتي "أصبحت مغروسة داخل الأنقاض".

وقال فان دير والت: “لم نخدش سوى السطح في فهم حجم التلوث بالذخائر في غزة”، مشيرا إلى أن ذلك يمنع عودة الفلسطينيين إلى منازلهم وأراضيهم ويعرقل جهود التعافي.

وفي حديثه للصحفيين في جنيف، أشار إلى أن الكثافة السكانية في غزة تمثل تحديا كبيرا لعمليات إزالة الألغام، إذ كان يعيش قبل الحرب نحو 6 آلاف نسمة في كل كيلومتر مربع، مقارنة بـ120 نسمة في سوريا على سبيل المثال، فيما تضاعف العدد حاليا داخل المساحات السكنية المحدودة بعد الحرب.

وأوضح أن التعامل مع هذه الذخائر يمثل “حالة طوارئ يومية”، ويتطلب تمويلا يقدر بـ541 مليون دولار، مشيرا إلى أن التنفيذ مرهون بتوفر التصاريح وإمكانية الوصول إلى المعدات اللازمة.

منذ اندلاع الإبادة الجماعية، قصف جيش الاحتلال قطاع غزة بما يزيد على 200 ألف طن من المتفجرات، بينها ما هو محرم دوليا مثل القنابل التي تزن 200 رطل، بحسب أحدث إحصائيات المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

أقرأ ايضا