
2026-04-25 11:48
4D pal
رست سفن "أسطول الصمود العالمي" في ميناء سيراكوز بجزيرة صقلية الإيطالية، ضمن "مهمة ربيع 2026"، الهادفة إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وإيصال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين.
وانطلقت السفن في 12 نيسان/أبريل الجاري من مدينة برشلونة الإسبانية، في إطار مبادرة يشارك فيها ممثلون عن منظمات مجتمع مدني وناشطون ومتطوعون من دول مختلفة، بهدف إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة.
وتُعد هذه المحاولة الثانية للأسطول، بعد تجربة سابقة في أيلول/سبتمبر 2025 انتهت، وفق المنظمين، بتعرض السفن لهجوم إسرائيلي في تشرين الأول/أكتوبر أثناء إبحارها في المياه الدولية، واحتجاز مئات الناشطين قبل الشروع في ترحيلهم.
ووصف سيف أبو كشك، عضو مجلس إدارة الأسطول العالمي، المرحلة الأولى من الرحلة بأنها "ناجحة"، قائلاً: "أجبرنا في الطريق إحدى أكبر سفن الشحن بالعالم، التي كانت تنقل مواد إلى إسرائيل، على تغيير مسارها".
وأضاف: "هدفنا النهائي هو كسر الحصار والوصول إلى غزة، لا أعرف ما ستكون نتيجة هذه المهمة، لكننا سنواصل حتى تحقيق ذلك. لن نتوقف أبدا".
وفي السياق، أكد الناشط البرازيلي تياغو أفيلا، الذي يشارك للمرة الثالثة، أن المشاركين يسعون إلى "كسر الحصار غير القانوني على غزة وفتح ممر إنساني شعبي"، مضيفًا: "هذه المرة سنصل إلى غزة"، مشيرًا إلى أن المهمة قد تنجح بفضل زيادة عدد المراكب وتوسع الاستعدادات وارتفاع مستوى التدريب، إلى جانب تنامي التضامن العالمي.
من جانبه، قال الناشط الإيطالي أنطونيو لا بيتشيريللا إن "أكبر خطر هو عدم القيام بأي شيء"، مضيفًا أن المشاركين عازمون على التحرك في ظل ما وصفه بعدم كفاية تحرك المؤسسات الرسمية.
بدورها، أوضحت المتحدثة باسم الأسطول في إيطاليا ماريا إيلينا ديليا أن استئناف الإبحار يأتي لأن "الوضع في غزة لم يتغير بشكل جوهري"، مشيرة إلى استمرار سقوط الشهداء رغم إعلان وقف إطلاق النار في تشرين الأول\أكتوبر 2025.
وأضافت أن الأسطول يهدف إلى "رفض ما وصفته بالإبادة الجماعية والمطالبة بفتح ممر إنساني دائم"، لافتة إلى احتمال مشاركة سفن من إسبانيا وإيطاليا واليونان وتركيا، ليصل العدد الإجمالي إلى نحو 100 سفينة.
وأشارت إلى أن "العدد ليس الأهم، فحتى لو كانت لدينا ثلاث سفن فقط، تبقى الرسالة هي الأساس"، مؤكدة أن تجاهل الحكومات لانتهاكات القانون الدولي وحقوق الإنسان يدفع الشعوب للتحرك.
ويفرض الاحتلال الإسرائيلي حصارًا على قطاع غزة منذ عام 2007، فيما تشير بيانات فلسطينية إلى أن الحرب المستمرة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023 أسفرت عن عشرات آلاف الشهداء والجرحى، إلى جانب دمار واسع في البنية التحتية وأزمة إنسانية حادة، في ظل قيود مشددة على دخول المساعدات والوقود والمستلزمات الطبية.
كما يشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء الحرب، مع تدمير واسع للمرافق الحيوية بما فيها المستشفيات، إضافة إلى نقص حاد في الأدوية والمعدات نتيجة القيود المفروضة على الإمدادات.