
2026-06-10 12:35
4D pal
توفي الفنان المصري عبد العزيز مخيون، اليوم الأربعاء، عن عمر ناهز 80 عامًا، بعد تدهور حالته الصحية خلال الساعات الأخيرة إثر صراع مع المرض، لينهي بذلك مسيرة فنية امتدت لعقود قدّم خلالها أعمالًا بارزة في السينما والدراما المصرية.
وأعلن الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية في مصر، وفاة الفنان مخيون، موضحًا أن صلاة الجنازة وتشييع الجثمان ستتم اليوم عقب صلاة العصر في مسقط رأسه بمنطقة أبو حمص بمحافظة البحيرة شمالي مصر.
وكان الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، قد نعى مخيون عبر حسابه على "فيسبوك"، قائلاً: "البقاء لله.. رحم الله الفنان المحترم الإنسان عبد العزيز مخيون".
وخلال الأيام الماضية، تصدر اسم الفنان الراحل مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث بعد نقله إلى المستشفى إثر أزمة صحية شديدة، قبل أن تتدهور حالته لاحقًا.
ويُعد عبد العزيز مخيون أحد أبرز الفنانين في مصر، إذ ترك إرثًا فنيًا غنيًا من الأعمال السينمائية والدرامية التي رسخت حضوره في ذاكرة الجمهور العربي.
ويغيب الفنان مخيون بعد مسيرة فنية امتدت لعقود، قدّم خلالها أعمالًا رسّخت اسمه كأحد أبرز الممثلين في الدراما والسينما المصرية، تاركًا إرثًا متنوعًا يجمع بين العمق الفني والتجارب الإنسانية القاسية.
وبرحيله طُويت صفحة فنان ارتبط اسمه بأدوار مركبة، وترك حضورًا لافتًا في أعمال بارزة، من بينها "ليالي الحلمية"، و"البرنس"، و"جزيرة غمام"، إضافة إلى مشاركاته السينمائية التي تعاون فيها مع كبار المخرجين والنجوم.
وُلد مخيون العام 1943 في محافظة البحيرة، وتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية، ليبدأ رحلة طويلة في عالم الفن، ارتبط خلالها بأعمال شكلت علامات في تاريخ الدراما العربية، كما قدّم شخصية موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب في أعمال درامية وسينمائية.
وقبل احترافه التمثيل، ارتبط مخيون بالموسيقى، حيث كان يعزف على آلة الكمان، التي شكّلت له ملاذًا نفسيًا في فترات صعبة من حياته، وظل يعتبرها جزءًا أساسيًا من تكوينه الفني، انعكس في أدائه وحضوره على الشاشة.
وعلى مدار مسيرته، واجه الراحل محطات شخصية صعبة، من بينها واقعة محاولة اعتداء تعرّض لها داخل منزله العام 2005، انتهت حينها بصدور أحكام قضائية بحق المتورطين، بينما تعامل معها بتصالح لافت في تصريحاته لاحقًا.
وفي أيامه الأخيرة، لفت عبد العزيز مخيون الأنظار برسالة نعي مؤثرة نشرها في وداع صديقه الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة، عبّر فيها عن حزنه العميق، في موقف اعتبره مقربون تعبيرًا صادقًا عن وفائه لجيله الفني.
ويُنظر إلى رحيل مخيون باعتباره خسارة لأحد الوجوه التي جمعت بين الحضور الفني الصارم والبصمة الإنسانية الهادئة، في مسيرة امتدت لأكثر من نصف قرن من الإبداع.