
2026-10-05 08:41
ترجمة 4dpal نقلا عن صحيفة "هارتس"
في وقت تبدو فيه الخريطة السياسية الإسرائيلية عاجزة عن إنتاج أغلبية واضحة، يطرح كاتب إسرائيلي أربعة سيناريوهات قد تمنع الذهاب سريعًا إلى انتخابات جديدة، وتفتح الباب أمام ائتلافات تبدو اليوم شبه مستحيلة.
وينطلق الكاتب من مفارقة تظهرها استطلاعات الرأي، بحسب المقال: غادي آيزنكوت، رغم تاريخه العسكري، لا ينجح حتى الآن في جذب أعداد مؤثرة من ناخبي معسكر اليمين، فيما يحافظ بنيامين نتنياهو على تفوقه عليه في سؤال الثقة بالملف الأمني.
ويرى الكاتب أن آيزنكوت لا يستثمر سجله العسكري في حملته كما فعل إيهود باراك في انتخابات 1999، أو إسحاق رابين عام 1992، ما يحدّ من قدرته على اختراق القاعدة الانتخابية لليمين.
لكن الأهم، بحسب المقال، أن نتائج الاستطلاعات الحالية لا تعني بالضرورة العودة إلى صناديق الاقتراع، إذ يطرح أربعة سيناريوهات لتشكيل حكومة بعد الانتخابات:
السيناريو الأول: أن ينجح عوفر فينتر وقائمة هندل–زليخا في تجاوز نسبة الحسم، وأن يقدم آيزنكوت تنازلات سياسية كبيرة لضمهما إلى ائتلاف يقوده، قد تشمل منح فينتر وزارة الدفاع وزليخا منصبًا اقتصاديًا رفيعًا، بالتوازي مع محاولة إشراك الليكود.
السيناريو الثاني: أن يحاول نتنياهو استقطاب نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان عبر عروض سياسية واسعة، قد تصل إلى التناوب على رئاسة الحكومة. ويقر الكاتب بصعوبة هذا الاحتمال، لكنه لا يستبعده بالكامل.
السيناريو الثالث: أن يتجه آيزنكوت إلى الليكود نفسه ويعرض عليه شراكة واسعة، ولكن من دون نتنياهو داخل الحكومة. ووفق هذا التصور، قد يحتفظ نتنياهو بنفوذه على وزراء الليكود من الخارج، مع إمكانية عودته لاحقًا إذا تغير وضعه القضائي.
السيناريو الرابع: تشكيل آيزنكوت حكومة أقلية مستندة إلى امتناع الأحزاب العربية عن إسقاطها. وتتحرك الحكومة سريعًا لتشكيل لجنة تحقيق رسمية وإقرار قانون التجنيد، على أن تعلن نفسها حكومة مؤقتة وتسعى لاحقًا إلى توسيع الائتلاف وضم الأحزاب الحريدية.
ويرى الكاتب أن نجاح السيناريو الأخير، وكذلك جزء كبير من معادلة تشكيل الحكومة المقبلة، سيتوقف على حجم القوة التي سيخرج بها نتنياهو من الانتخابات ومدى قدرته على إبقاء الأحزاب الحريدية مرتبطة به.
