إسرائيليات

قبل الذكرى الثالثة لـ7 أكتوبر.. 2347 قتيلًا و87286 متضررًا وفق بيانات إسرائيلية

Case

2026-10-04 06:32

Copy Link

فلسطين المحتلة - البعد الرابع (4dpal)

كشفت بيانات إسرائيلية جديدة عن حجم الخسائر البشرية التي خلفتها أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 والحرب التي تلتها، مع تسجيل آلاف القتلى وعشرات الآلاف من المصابين والمتضررين، بينهم نسبة كبيرة من الحالات النفسية التي استدعت الاعتراف الرسمي بها كإصابات مرتبطة بالأحداث.

وبحسب ما أوردته قناة "كان" الإسرائيلية، بلغ عدد الإسرائيليين الذين قُتلوا منذ 7 أكتوبر 2023 نحو 2347 شخصًا، فيما بلغ عدد المصابين والمتضررين 87286 شخصًا، مشيرة إلى أن غالبية هؤلاء تأثروا بأحداث 7 أكتوبر نفسها.

أكثر من 87 ألف متضرر

وتتطابق قيمة 87286 مع أحدث بيانات مؤسسة التأمين الوطني الإسرائيلية، التي أعلنت اليوم الأحد أنها أضافت منذ 7 أكتوبر 2023 ما مجموعه 87286 شخصًا إلى قائمة المتضررين من "الأعمال العدائية".

وتوضح البيانات الرسمية أن هذا الرقم لا يمثل بالضرورة عدد المصابين جسديًا، إذ يشمل أشخاصًا اعترفت المؤسسة بتضررهم جراء الأحداث، ومن بينهم من يعانون آثارًا نفسية أو جسدية أو الاثنين معًا.

وبحسب البيانات، تقدم أكثر من 43 ألف شخص بطلبات لتحديد درجة الإعاقة، فيما حُددت درجة إعاقة لـ40407 أشخاص حتى الآن.

وكان لافتًا أن غالبية حالات الإعاقة المعترف بها مرتبطة بآثار نفسية؛ إذ بلغ عدد من اعترفت المؤسسة بإصابتهم النفسية 34878 شخصًا، مقابل 3171 حالة مرتبطة بإصابات جسدية، و2355 حالة جمعت بين الأضرار الجسدية والنفسية. كما شملت الحالات 24 شخصًا فقدوا أطرافهم.

7 أكتوبر.. العدد الأكبر من الضحايا

وتظهر البيانات الإسرائيلية أن القسم الأكبر من المتضررين ارتبط مباشرة بهجوم 7 أكتوبر.

وقالت مؤسسة التأمين الوطني إن 74558 شخصًا اعترف بهم كضحايا أعمال عدائية على خلفية أحداث ذلك اليوم، فيما أضيف 12832 شخصًا إلى قائمة المتضررين خلال الفترة اللاحقة من الحرب والعمليات العسكرية.

وفي ما يتعلق بالقتلى المدنيين، أعلنت المؤسسة أن 778 مدنيًا قُتلوا في 7 أكتوبر، بينهم 70 أجنبيًا، بينما قُتل 252 مدنيًا آخر خلال الفترة التي تلت ذلك، بينهم 18 أجنبيًا، ليصل إجمالي المدنيين الذين قُتلوا إلى 1029 شخصًا وفق بيانات المؤسسة.

وتؤكد المؤسسة أن أرقام المدنيين لا تشمل أفراد قوات الأمن وفرق الحراسة المحلية، الذين تُدرجهم وزارة الدفاع الإسرائيلية ضمن قتلى الأجهزة الأمنية.

قتلى الجيش والأجهزة الأمنية

وفي مسار منفصل، أظهرت بيانات وزارة الدفاع الإسرائيلية أن عدد قتلى منظومة الأمن منذ 7 أكتوبر بلغ 1318 شخصًا، وفق البيانات المنشورة بمناسبة مرور ثلاث سنوات على أحداث ذلك اليوم.

وتشمل الحصيلة جنود الجيش الإسرائيلي وأفراد الشرطة وجهاز الأمن العام وخدمات الإطفاء والإنقاذ ومصلحة السجون وأعضاء فرق الطوارئ والحراسة المحلية الذين قُتلوا خلال الحرب ومراحلها المختلفة.

وبحسب البيانات المنشورة، تضم الحصيلة 1153 من أفراد الجيش الإسرائيلي، إلى جانب 116 شرطيًا، وتسعة من جهاز الأمن العام، وخمسة من خدمات الإطفاء والإنقاذ، و11 من مصلحة السجون، إضافة إلى حالات وفاة مرتبطة بإعاقات ناجمة عن الحرب.

وبذلك، فإن الرقم الذي أوردته "كان" والبالغ 2347 قتيلًا يحتاج إلى قراءته في سياقه، لأن البيانات الإسرائيلية الرسمية تفصل بين المدنيين والقتلى في صفوف الأجهزة الأمنية، وتستخدم مؤسسات مختلفة آليات مختلفة في تسجيل الضحايا.

الإصابات النفسية.. الوجه الآخر للخسائر

ولا تتوقف الأرقام الإسرائيلية عند القتلى والإصابات الجسدية، إذ تكشف بيانات التأمين الوطني عن حجم كبير من الآثار النفسية التي خلفتها الحرب.

ومن بين أكثر من 40 ألف شخص حُددت لهم درجات إعاقة، جرى الاعتراف بـ34878 حالة على أساس الإصابة النفسية، ما يجعلها الغالبية الساحقة من الحالات التي حُسمت رسميًا حتى الآن.

وتشير البيانات إلى أن آثار أحداث 7 أكتوبر لم تقتصر على الأشخاص الذين تعرضوا لإصابات مباشرة، بل امتدت إلى أشخاص كانوا في مناطق الهجمات أو تعرضوا للأحداث بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وهو ما انعكس على أعداد طالبي المساعدة والاعتراف بالإصابة.

دائرة الفقد تتسع

وتظهر البيانات الرسمية أيضًا اتساع دائرة الفقد داخل المجتمع الإسرائيلي خلال السنوات الثلاث الماضية.

فقد أضيف 1216 يتيمًا إلى دائرة المتضررين، بينهم 345 طفلًا دون سن 18 عامًا، فيما فقد 1204 آباء أبناءهم، إضافة إلى تسجيل مئات حالات الترمل وآلاف الأشقاء الذين دخلوا دائرة العائلات الثكلى.

وبحسب بيانات وزارة الدفاع، تجاوز عدد أفراد العائلات الذين دخلوا دائرة الفقد منذ بداية الحرب 7150 شخصًا، بينهم آباء وأرامل وأيتام وأشقاء.

تكلفة بشرية واقتصادية متواصلة

وترافق هذه الأرقام خسائر اقتصادية واجتماعية كبيرة، إذ اضطرت إسرائيل إلى توسيع منظومات التعويض والعلاج والتأهيل لمئات الآلاف من المتضررين والنازحين وعائلات القتلى والمصابين.

وبحسب بيانات رسمية نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، دفع التأمين الوطني مليارات الشواكل خلال السنوات الثلاث الماضية في صورة تعويضات ومساعدات للمتضررين وعائلات القتلى والمحتجزين والنازحين، بينما تجاوزت مدفوعات رواتب الاحتياط وحدها عشرات مليارات الشواكل.

وتكشف هذه الأرقام أن آثار الحرب لم تقتصر على الخسائر الميدانية المباشرة، وإنما امتدت إلى سوق العمل والنظام الصحي ومنظومة التأمين والرفاه الاجتماعي، إضافة إلى الأسر التي لا تزال تتعامل مع آثار نفسية وجسدية طويلة الأمد.

أرقام تكشف حجم ما بعد 7 أكتوبر

وبعد ثلاث سنوات على أحداث 7 أكتوبر، ترسم البيانات الإسرائيلية صورة لحجم الخسائر البشرية داخل إسرائيل، بدءًا من القتلى المدنيين والعسكريين، وصولًا إلى عشرات الآلاف ممن احتاجوا إلى اعتراف رسمي بإصابتهم أو تضررهم جراء الحرب.

ويبرز رقم 87286 متضررًا بوصفه أحد أكبر المؤشرات على الأثر الإنساني طويل الأمد للأحداث، خصوصًا مع كون غالبية حالات الإعاقة التي حُسمت حتى الآن ذات طابع نفسي.

وفي المقابل، فإن أرقام القتلى المنشورة من المؤسسات الإسرائيلية تختلف باختلاف الجهة وطريقة التصنيف، لذلك فإن الرقم الإجمالي المتداول عبر وسائل الإعلام، وبينها "كان"، لا ينبغي قراءته بمعزل عن التفصيل الرسمي بين المدنيين وأفراد قوات الأمن.

وتبقى هذه البيانات، وفق الجهات الإسرائيلية التي نشرتها، جزءًا من حصيلة بشرية واجتماعية تشكلت منذ 7 أكتوبر 2023 واستمرت آثارها على مدى ثلاث سنوات، مع استمرار معالجة آلاف طلبات الاعتراف بالإصابات والإعاقات الناتجة عن الحرب.

أقرأ ايضا