2026-08-30 11:06
ترجمة 4dpal نقلا عن صحيفة "اسرائيل هيوم "
مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، تتحول قضية حماية رؤساء الأحزاب إلى ملف أمني مثير للجدل، يتصدره رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت، وسط خلاف بين جهاز الشاباك والشرطة حول مستوى التهديد الذي يتعرض له ومن يتحمل مسؤولية حمايته.
اللجنة الاستشارية لتأمين كبار المسؤولين ستجتمع هذا الأسبوع، بطلب من رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، لبحث حماية رؤساء الأحزاب الذين لا تشملهم حراسة الشاباك، وفي مقدمتهم آيزنكوت.
رجال آيزنكوت كانوا قد تقدموا بطلب إلى الشاباك لتوفير الحماية له، لكن الجهاز رفض الطلب. وفي المقابل، أوصى رئيس الشاباك دافيد زيني بالسماح لحراس آيزنكوت الشخصيين، وهم موظفون في شركة خاصة ومن خريجي وحدة حماية الشخصيات، بحمل السلاح.
لكن الشرطة الإسرائيلية رفضت توصية زيني، واشترط مكتب المفتش العام للشرطة أن يصنف الشاباك مستوى التهديد ضد آيزنكوت عند المستوى السادس، وهو أعلى درجات التهديد، قبل السماح لحراسه بحمل السلاح.
الشاباك من جانبه أكد عدم وجود معلومات استخبارية تبرر رفع مستوى التهديد إلى الدرجة السادسة، لكنه تمسك في الوقت ذاته بتوصيته بتسليح حراس آيزنكوت، فيما واصلت الشرطة رفضها، ما نقل الخلاف إلى اللجنة الاستشارية لحسمه.
وبحسب التقديرات، من المستبعد أن توصي اللجنة بوضع آيزنكوت تحت حماية الشاباك، بسبب المعارضة داخل الجهاز، بما فيها اعتراض مسؤولي الحماية والاستشارة القانونية، إضافة إلى الخشية من خلق سابقة يمكن أن تمتد إلى رؤساء أحزاب آخرين.
لكن التحذيرات من وجود خطر واضح على أمن آيزنكوت تفرض البحث عن حل سريع، ومن بين الخيارات المطروحة توفير حماية لجميع رؤساء الأحزاب المتنافسة خلال فترة محددة تسبق الانتخابات، أو السماح لهم بالاستعانة بحراس مسلحين.
وهكذا، وقبل أن تبدأ معركة صناديق الاقتراع، يجد آيزنكوت نفسه في قلب معركة من نوع آخر؛ الشاباك لا يرى مبررًا لتولي حمايته، والشرطة ترفض تسليح حراسه، فيما يبقى السؤال مفتوحًا: إذا كان الخطر قائمًا، فمن يتحمل مسؤولية حماية أحد أبرز المرشحين في الانتخابات الإسرائيلية.
