إسرائيليات

"يديعوت" تحذر من انفجار كبير: اليمين ينفخ في جمر الضفة

Case

2026-08-26 10:35

Copy Link

رام الله – ترجمة 4D Pal نقلا عن "يديعوت احرنوت"

اعتبرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن إقدام رئيس لجنة التعليم في الكنيست، تسفي سوكوت، على تدمير نصب تذكاري لشهداء بلدة مادما (جنوب نابلس)، يمثل جزءا من تصعيد يمارسه اليمين الصهيوني المتطرف في الضفة الغربية، محذرة من أن استمرار هذه الممارسات قد يشعل مواجهة أوسع.

واتهم تقرير أوردته الصحيفة اليوم، الائتلاف الحكومي في إسرائيل برئاسة بنيامين نتنياهو، بالتساهل على مدى السنوات الأربع الماضية، مع ما وصفه بـ"الإرهاب اليهودي" وأعمال العنف التي ينفذها مستوطنون في الضفة الغربية، واعتبر أن هذه الممارسات تحولت إلى ظاهرة تشكل خطرا متزايدا على الاستقرار الأمني.

وأشار التقرير إلى أن مئات المتطرفين باتوا يتحركون بحريّة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، بما فيها المناطق المصنفة "أ" و"ب"، معتبرا أن هذا التساهل يرتبط في جانب منه بمحاولات الحكومة الحفاظ على دعم القاعدة اليمينية وكسب أصواتها انتخابيا، على حساب هيبة الجيش والشرطة.

وبحسب الصحيفة، فإن الإشكالية لا تقتصر على اعتداءات المتطرفين ضد الجيش الإسرائيلي، وإنما تشمل أيضا منحهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مساحة للحركة وتنفيذ أنشطتهم.

واستشهد التقرير بالسماح للنائب، تسفي سوكوت، بدخول قرية مادما، رغم التحذيرات التي أصدرها قائد المنطقة الوسطى، آفي بلوت، بشأن احتمالات اندلاع أعمال عنف، معتبرا أن المشهد يشبه السماح لشخص يحمل مواد قابلة للاشتعال بالتجول بالقرب من حريق مشتعل.

كما انتقد التقرير دمج بعض المتطرفين في فرق التأهب المسلحة، معتبرا أن هذه الخطوة قد تمنح غطاء لـ "مثيري الشغب" – حسب وصف الصحيفة - وتزيد صعوبة التعامل معهم.

وحمّل التقرير، المستوى السياسي الإسرائيلي، مسؤولية استمرار الظاهرة، مشيرا إلى ما وصفه بمحاولات وزير الدفاع استرضاء اليمين المتطرف، فيما يسعى نتنياهو مع اقتراب الانتخابات، إلى تقديم نفسه بصورة أكثر اعتدالا من دون اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف أعمال العنف في الضفة.

وحذرت الصحيفة من أن الحسابات السياسية والانتخابية قد تدفع الحكومة إلى غض الطرف عن تصعيد التوتر في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن ما يبدو "حريقًا صغيرًا" قد يتطور إلى مواجهة واسعة ذات تداعيات أمنية خطيرة وربما دامية.

 

 

أقرأ ايضا