أخبار

المنخفض الجوي يغرق خيام النازحين في غزة

Case

2026-11-07 07:32

Copy Link

قطاع غزة – البعد الرابع (4dPAL)

لم تكن ليلة الجمعة – السبت عادية على آلاف العائلات النازحة في قطاع غزة، إذ تحولت الأمطار الغزيرة المصاحبة للمنخفض الجوي إلى معاناة إنسانية جديدة، بعدما تسربت المياه إلى خيام النازحين وأغرقت أجزاءً واسعة منها، وسط رياح نشطة وعواصف رعدية، في وقت يفتقر فيه السكان إلى أبسط مقومات الحماية والإيواء.

ومع بدء تأثير المنخفض الجوي مساء الجمعة، واجهت العائلات النازحة ظروفًا قاسية، بعدما عجزت الخيام المهترئة عن مقاومة غزارة الأمطار وشدة الرياح، لتتحول أماكن الإقامة المؤقتة إلى مساحات غمرتها المياه، واضطر أصحابها إلى مواجهة البرد والرطوبة ومحاولة إنقاذ ما تبقى من ممتلكاتهم.

غرق الخيام من شمال القطاع إلى وسطه

وفي مدينة غزة، تسربت مياه الأمطار إلى عدد من خيام النازحين المقامة في محيط الميناء، حيث غمرت المياه أجزاءً من أماكن الإقامة، وألحقت أضرارًا بالأفرشة والأغطية والمستلزمات التي تستخدمها العائلات في حياتها اليومية.

وفي شمال القطاع، شهدت مناطق جباليا وبيت لاهيا غرق أعداد كبيرة من خيام النازحين، بفعل استمرار هطول الأمطار وغزارتها، فيما واجهت العائلات صعوبة في حماية أطفالها وممتلكاتها من المياه التي تسربت إلى داخل الخيام.

أما في وسط القطاع، فقد غمرت مياه الأمطار خيامًا للنازحين غربي مدينة دير البلح، وشهدت المناطق الشمالية من مخيم النصيرات غرق عدد كبير من الخيام، في ظل تجمع المياه داخل المخيمات المقامة على أراضٍ طينية تفتقر إلى شبكات تصريف مناسبة.

وامتدت آثار المنخفض إلى مناطق متفرقة من القطاع، مع تسجيل غرق مئات الخيام وفق تقارير ميدانية، الأمر الذي أعاد المخاوف من اتساع الأضرار الإنسانية مع استمرار الحالة الجوية وتأثر مناطق النزوح بالأمطار والرياح.

ممتلكات مغمورة وعائلات تواجه البرد

ولم تقتصر الأضرار على دخول المياه إلى الخيام، بل امتدت إلى ما بداخلها من أغطية وفرش وملابس وأوانٍ منزلية ومستلزمات أساسية، وهي ممتلكات لا تملك غالبية العائلات بدائل عنها بعد سنوات من النزوح وفقدان المنازل.

ووجدت أسر كثيرة نفسها أمام مهمة شاقة تتمثل في رفع الأمتعة عن الأرض، ومحاولة تصريف المياه المتجمعة، وإعادة تثبيت الأغطية البلاستيكية التي تضررت بفعل الرياح، بينما اضطر أفرادها إلى قضاء ساعات طويلة في ظروف باردة ورطبة، دون أماكن بديلة توفر لهم الحماية.

وتبدو المعاناة أكثر قسوة على الأطفال وكبار السن والمرضى، الذين يواجهون صعوبة مضاعفة في تحمل انخفاض درجات الحرارة والرطوبة داخل الخيام، خصوصًا مع غياب وسائل التدفئة والافتقار إلى الأغطية الجافة والمأوى الآمن.

مخيمات النزوح تتحول إلى مناطق مهددة بالسيول

وتتفاقم خطورة المنخفض الجوي بسبب طبيعة مواقع النزوح، إذ تنتشر أعداد كبيرة من الخيام فوق أراضٍ منخفضة أو طينية، لا تتوفر فيها بنية تحتية ملائمة لتصريف مياه الأمطار، ما يجعل تجمع المياه وتحولها إلى سيول خطرًا قائمًا على العائلات المقيمة فيها.

كما تزيد الأضرار التي لحقت بشبكات الطرق والصرف الصحي والبنية التحتية خلال الحرب من صعوبة التعامل مع الهطولات المطرية، في وقت تفتقر فيه فرق الاستجابة إلى الإمكانات الكافية للتعامل مع اتساع رقعة الأضرار واحتياجات السكان.

ولا تقف المخاطر عند الخيام وحدها، إذ يواجه المواطنون الذين اضطروا إلى الإقامة في منازل متضررة أو مبانٍ غير آمنة تهديدات إضافية مع اشتداد الرياح وتسرب المياه، وسط مخاوف من تضرر أجزاء إنشائية في المباني التي أصابها القصف سابقًا.

أقرأ ايضا