2026-09-09 08:46
4dPAL
رحبت منظمة العفو الدولية بالخطوات التي اتخذتها بريطانيا تجاه إسرائيل، معتبرة أن اعتراف الحكومة البريطانية بخطورة الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب توجهها نحو حظر التجارة المرتبطة بالمستوطنات، يمثل تحولًا في السياسة البريطانية، لكنه يحتاج إلى إجراءات عملية وحازمة.
وقالت المنظمة إن تعهدات الحكومة البريطانية بشأن فرض حظر شامل على التجارة مع المستوطنات يجب أن تشمل السلع والخدمات والاستثمارات المرتبطة بها، محذرة من أن اقتصار الإجراءات على نطاق محدود لن يكون كافيًا لوقف المساهمة في ترسيخ المستوطنات.
وأضافت العفو الدولية أن هذه الخطوات جاءت بعد سنوات من الضغوط الحقوقية والبرلمانية في بريطانيا، مشيرة إلى أن على لندن ترجمة مواقفها السياسية إلى إجراءات ملزمة تضمن عدم استفادة بريطانيا من أنشطة مرتبطة بالاحتلال والاستيطان.
ودعت المنظمة الحكومة البريطانية إلى تنفيذ تعهداتها بصورة كاملة، بما في ذلك حظر التجارة والاستثمارات والخدمات التي تسهم في دعم المستوطنات الإسرائيلية، ووقف أي تعاون أو تمويل يمكن أن يساهم في توسعها.
كما جددت المنظمة دعوتها إلى وقف إمدادات الأسلحة إلى إسرائيل، واتخاذ إجراءات لوقف ما تصفه بالانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة.
وكانت العفو الدولية قد خلصت في تقرير سابق إلى أن إسرائيل تنفذ، بحسب تحقيقاتها، سياسة تهجير قسري للفلسطينيين في أجزاء من الضفة الغربية، معتبرة أن هذه الممارسات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وأن عنف المستوطنين يجري في سياق سياسة أوسع مدعومة من الدولة.
وفي سبتمبر/أيلول الجاري، دعت المنظمة الدول إلى اتخاذ إجراءات لمنع التجارة والاستثمارات التي تسهم في استمرار الاحتلال والاستيطان، مستندة إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024 بشأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وطالبت العفو الدولية بريطانيا بمواصلة الضغط على إسرائيل، معتبرة أن الإجراءات الاقتصادية والدبلوماسية يجب أن تكون جزءًا من تحرك أوسع لمساءلة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان احترام القانون الدولي.
