
2026-09-08 18:52
4D pal
وجهت الحكومة التايلاندية احتجاجا رسميا إلى إسرائيل عبر استدعاء سفيرتها، محذرة من أن السلوكيات "المستهترة" لبعض السياح والمقيمين الإسرائيليين قد تشكل تهديداً للعلاقات الثنائية.
واستدعى نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية تايلاند سيهاساك فوانغكيتكيو سفيرة إسرائيل ألونا فيشر-كام إلى مقر الوزارة، حيث أعرب لها عن استياء الحكومة التايلاندية وقلقها إزاء سلوك بعض الإسرائيليين في المملكة.
وقال الوزير للصحفيين خلال إحاطة أعقبت لقاءه بالسفيرة: "تايلاند ترحب بالسياح، لكن الضيافة لا تسمح للسياح بأن يتصرفوا كما يشاؤون. على السياح من جميع الجنسيات، بمن فيهم الإسرائيليون، احترام الثقافة والقيم التايلاندية، كما يجب على التايلانديين المسافرين إلى الخارج احترام قواعد وأنظمة البلد الذي يزورونه".
وأشار نائب رئيس الوزراء إلى أن القضايا التي نوقشت في اللقاء مع السفيرة الإسرائيلية تعلقت بحوادث وإساءات تورط فيها مواطنون إسرائيليون يزورون تايلاند لفترات قصيرة أو طويلة.
وشدد على أن هذه الحوادث مرتبطة بأفعال وسلوكيات سياح ومقيمين إسرائيليين أساءت لمشاعر التايلانديين المتعلقة بثقافتهم وتقاليدهم وأسلوب حياتهم، خاصة في محافظات فانغ نغا وبوكيت وسورات ثاني (في جزيرتي ساموي وفانغان) حيث تتجمع الجاليات الإسرائيلية. كما قال إن اللقاء ناقش أيضا حوادث تتعلق بمخالفات وأنشطة غير قانونية يقوم بها مواطنون إسرائيليون في تايلاند.
وأكد فوانغكيتكيو على أنه "لا يمكن التغاضي عن هذه المشاكل أو تمريرها".
وأوضح الوزير أنه أشار للسفيرة الإسرائيلية إلى أن القانون سيطبق بصرامة ودون تمييز ضد أي مواطن إسرائيلي أو أجنبي يخالف التشريعات التايلاندية.
وقال: "مثال على ذلك عمليات الترحيل الأخيرة للإسرائيلي ياكوف أوهايون والفرنسي كيفين دي مينو، اللذين أظهرا سلوكاً تهديدياً وتخريبياً أثناء وجودهما في تايلاند".
وأشار الوزير التايلاندي إلى أنه بدأ الآن العمل على إعداد وثائق تتضمن القواعد والمحظورات للسياح الإسرائيليين زوار تايلاند. وستوزع هذه الوثائق عبر سفارة تايلاند في تل أبيب، والقنصلية العامة التايلاندية في القدس، وشركات السياحة الإسرائيلية التي ترسل مواطنيها إلى تايلاند، وشركات الطيران المتعاونة معها.
وارتفعت المشاعر المناهضة لإسرائيل بشكل حاد بين المواطنين التايلانديين في الأشهر الأخيرة، خاصة في المناطق السياحية التي توجد بها تجمعات سكنية مكثفة للمقيمين الإسرائيليين ومناطق يتردد عليها السياح الإسرائيليون بكثرة. وانتشرت في الإنترنت التايلاندي ووسائل التواصل الاجتماعي الناطقة بالتايلاندية قصص عن إسرائيليين يرفضون دفع الفواتير في المطاعم بحجج واهية، ومقاطع فيديو لسياح إسرائيليين يقولون حرفيا "نحن نجلب لتايلاند أموالا كثيرة، لذا يمكننا أن نفعل ما نشاء هنا"، وحوادث مماثلة أخرى.
وفي عدة مطاعم ومنشآت سياحية في جنوب تايلاند، ظهرت لافتات مكتوب عليها "لا يُخدم مواطنو إسرائيل".
أما المواطن الإسرائيلي ياكوف أوهايون الذي ذكره وزير الخارجية، فقد تم ترحيله مؤخرا من تايلاند بسبب نزاع استمر أياما مع أصحاب حديقة حيوانات صغيرة في محافظة سورات ثاني، حيث هددهم علنا بإيذائهم جسديا. بالإضافة إلى ذلك، تنظر المحاكم التايلاندية حاليا في قضايا جنائية ضد عدد من الإسرائيليين بتهم مزاولة أعمال تجارية غير قانونية واستخدام أشخاص تايلانديين وهميين لتسجيل شركاتهم.
