
2026-09-08 18:13
4D pal
أكدت وزارة الخارجية الإماراتية، أن حكومة دولة الإمارات لا تعلّق على ما يُنشر في وسائل الإعلام من تقارير أو تكهنات بشأن المحادثات بين قادة الحكومات، مشددةً على أن جهودها منذ 7 أكتوبر تركزت على خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار.
وقالت وزارة الخارجية الإمارتية، في بيان رسمي مساء اليوم الثلاثاء إن: "حكومة دولة الإمارات لا تعلق على ما يُنشر في وسائل الإعلام من تقارير أو تكهنات بشأن المحادثات بين قادة الحكومات".
وأكد البيان أنه "منذ 7 أكتوبر، تركزت جهود دولة الإمارات على خفض التصعيد، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، والحد من العنف، كما حافظت الجهات الحكومية في كل من دولة الإمارات وإسرائيل، منذ بدء العلاقات بين البلدين قبل أكثر من خمس سنوات، على قنوات اتصال مفتوحة ومباشرة. وعند الحاجة، جرى ولا يزال تبادل جميع المعلومات".
يأتي ذلك ردا على التقرير الذي نُشر في صحيفة "هآرتس" العبرية، حول تحذير رئيس الإمارات لنتنياهو من هجوم كبير تعد له حماس ضد إسرائيل في الفترة التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر.
من جهتها، أوضحت صحيفة "معاريف" العبرية نقلا عن مصادر أن "الإمارات ترفض الانجرار وراء هذه المنشورات أو أن تصبح طرفا في الجدل السياسي الداخلي الإسرائيلي".
وأضافت المصادر أن "الإمارات لا تعتبر من مهامها تقديم ردود أو نفي لكل تقرير صحفي ينشر في إسرائيل، مشددة على رسالة واضحة مفادها أن أبوظبي لا تتدخل في الحملات الانتخابية أو المعارك السياسية الداخلية الإسرائيلية، ولن تتحول إلى مكتب علاقات عامة للحكومة الإسرائيلية".
وفي المقابل، نفت رئاسة الوزراء الإسرائيلية هذا التقرير، حيث أكد المستشار توباز لوك، أن الاتصالات بين قادة الدول لا تتم بمعزل عن الأجهزة الرسمية، موضحا أن مستشار الأمن القومي أو السكرتير العسكري لرئيس الوزراء أو مستشارا سياسيا يكون عادة حاضرا في مثل هذه المحادثات، كما يتم توثيق مضمونها وتحويل ملخصاتها إلى الجهات المعنية في المؤسسة الأمنية.
وفي سياق الجدل الإعلامي الإسرائيلي، أثار المعلق السياسي بن كسبيت أن "عدم مبادرة أبوظبي لنفي التقرير يعزز من مصداقيته" في نظره، مشيرا إلى أن "رئيس الوزراء السابق نفتالي بينت، المقرب من الشيخ محمد بن زايد، ألمح إلى صحة هذه المعلومات".
وربط كسبيت هذا التقرير بتحذيرات سابقة نشرت حول معلومات استخبارية مصرية وصلت قبل الهجوم، معتبرا أن تراكم هذه التقارير يعزز فرضية وجود تحذيرات إقليمية لم تؤخذ بجدية كافية، ووفقا له، "تتحول حملة لماذا لم يحذروه؟ الآن إلى سؤال: لماذا لم يحذرنا؟".
وتحتدم النقاشات حاليا حول ما إذا كانت هناك إخفاقات استخباراتية أو سياسية في التعامل مع التحذيرات المسبقة، مع دعوات متزايدة لكشف الحقائق الكاملة حول المعلومات التي وصلت إلى المستوى السياسي والأمني الإسرائيلي في الفترة السابقة للهجوم.
وتؤكد الإمارات من خلال هذا الموقف الثابت على مبادئها الراسخة في عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والحفاظ على علاقاتها الإقليمية في إطار المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، كما تؤكد دعمهما لحقوق الشعب الفلسطيني.
