أخبار

خريطة 7 أكتوبر.. كيف وصل مقاتلو غزة إلى عمق إسرائيل؟

Case

2026-10-07 08:01

Copy Link

رام الله - البعد الرابع (4dpal)

في ساعات الصباح الأولى من السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تحولت الحدود المحيطة بقطاع غزة إلى مسارات توغل متزامنة، بعدما تمكن مقاتلو الفصائل الفلسطينية من اختراق السياج الفاصل والتقدم داخل المناطق الإسرائيلية المحاذية للقطاع، في هجوم امتد على أكثر من محور.

وبحسب معطيات أوردتها تقارير لاحقة، وصل التوغل في بعض مساراته إلى نحو 22 كيلومترًا داخل إسرائيل، وشمل اقتحام 12 قاعدة عسكرية و22 مستوطنة.

من السياج إلى العمق

بدأت عملية التوغل مع فتح ثغرات في السياج المحيط بقطاع غزة، بالتزامن مع إطلاق كثيف للصواريخ، ما أتاح للمهاجمين الانتقال من عدة نقاط على الحدود إلى مواقع عسكرية وبلدات إسرائيلية قريبة.

ولم يقتصر التقدم على منطقة واحدة، إذ امتدت التحركات على طول أجزاء واسعة من الحدود، مستفيدة من تعدد نقاط الاختراق ومن عامل المفاجأة الذي أربك الاستجابة العسكرية الإسرائيلية خلال الساعات الأولى.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن بعض مجموعات المهاجمين قطعت مسافات بعيدة نسبيًا عن الحدود، وصولًا إلى مناطق تبعد أكثر من 20 كيلومترًا عن القطاع.

القواعد العسكرية والمستوطنات في مسار الهجوم

استهدفت العملية مواقع عسكرية وبلدات ومستوطنات متاخمة لقطاع غزة، فيما شكلت القواعد العسكرية إحدى النقاط الرئيسية في مسارات الهجوم.

ووفق البيانات التي أوردتها التقارير، بلغ عدد القواعد العسكرية التي جرى اقتحامها أو مهاجمتها 12 قاعدة، فيما شمل الهجوم 22 مستوطنة، في وقت واجهت فيه القوات الإسرائيلية صعوبة في استعادة السيطرة على بعض المواقع خلال الساعات الأولى.

وأدى اتساع رقعة الهجوم وتعدد محاوره إلى انتقال المواجهة سريعًا من محيط القطاع إلى عمق الأراضي الإسرائيلية، قبل أن تبدأ القوات الإسرائيلية باستعادة السيطرة على المواقع التي دخلها المهاجمون.

كيف سمح عنصر المفاجأة بهذا التقدم؟

لم يعتمد التوغل على مسار واحد، بل جرى عبر نقاط متعددة وفي توقيت متزامن، بالتزامن مع هجوم صاروخي واسع أربك منظومة الإنذار والاستجابة.

وأظهر حجم التقدم، وفق تقارير وتحليلات لاحقة، أن الهجوم تمكن خلال ساعاته الأولى من تجاوز منظومات الحماية الحدودية والوصول إلى مواقع كانت تُفترض حمايتها أمنيًا وعسكريًا.

وكانت العملية، وفق معطيات معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي التي أوردتها الجزيرة، قد أسفرت عن مقتل 1179 إسرائيليًا وأسر 251 آخرين، وهي أرقام أصبحت جزءًا من النقاش حول حجم الإخفاق الأمني الإسرائيلي في ذلك اليوم.

من "غلاف غزة" إلى قلب المعادلة

لم يكن أثر التوغل مرتبطًا بالمسافة التي قطعها المهاجمون فقط، بل بقدرتهم على الوصول في وقت متزامن إلى عدد كبير من المواقع، وهو ما حوّل الساعات الأولى من السابع من أكتوبر إلى حدث أمني وعسكري غير مسبوق بالنسبة لإسرائيل.

وبعد ساعات من بدء الهجوم، بدأت إسرائيل عملية عسكرية واسعة على قطاع غزة، تحولت لاحقًا إلى حرب طويلة خلّفت دمارًا واسعًا وخسائر بشرية كبيرة، بينما بقي السابع من أكتوبر نقطة تحول رئيسية في مسار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وبذلك، فإن "خريطة 7 أكتوبر" لا تقاس فقط بمسافة التوغل أو عدد المواقع التي دخلها المهاجمون، وإنما بتعدد محاور الهجوم والسرعة التي انتقلت بها المواجهة من حدود غزة إلى عمق الأراضي الإسرائيلية، وما كشفته تلك الساعات من ثغرات في منظومة الأمن والاستجابة الإسرائيلية.

أقرأ ايضا