2026-09-30 10:24
رام الله - البعد الرابع (4dpal)
شهدت حادثة طائرة "فلاي دبي" تطورات جديدة، اليوم الأربعاء، بعد ورود معلومات إسرائيلية تفيد بأن الجهات الأمنية تتعامل مع الواقعة باعتبارها حادثة ذات خلفية إرهابية، وذلك عقب الاشتباه بوقوع اعتداء داخل قمرة القيادة ومحاولة السيطرة على الطائرة.
وكانت الطائرة التابعة لشركة "فلاي دبي"، والتي كانت في طريقها من دبي إلى تل أبيب، قد غيّرت مسارها خلال الرحلة وهبطت بسلام في مطار تبوك شمال غربي السعودية، بعد إرسال إشارات طوارئ أثارت حالة من الاستنفار.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن أحد الطيارين تعرّض لهجوم داخل قمرة القيادة، وسط ادعاءات بأن المهاجم حاول السيطرة على الطائرة وإجبارها على تغيير مسارها أو إسقاطها.
وكانت إذاعة جيش الاحتلال قد نقلت في وقت سابق عن "مسؤول رفيع" أن أحد الطيارين طعن الطيار الآخر وحاول السيطرة على الطائرة، وأن الطائرة بدأت بالانحدار بشكل حاد قبل أن يتمكن طاقم آخر من السيطرة على المهاجم واستعادة التحكم بالطائرة.
وأثارت الإشارات التي أرسلتها الطائرة خلال الرحلة مخاوف أولية من احتمال تعرضها للاختطاف، بالتزامن مع تسجيل انخفاض حاد في ارتفاعها قبل تغيير مسارها باتجاه السعودية.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الطائرة أرسلت رمز الطوارئ 7700، قبل ظهور رمز آخر مرتبط بحالة تدخل غير قانوني على متن الطائرة، ما دفع الجهات الأمنية الإسرائيلية إلى التعامل مع الموقف باعتباره تهديدًا محتملًا.
وبعد تغيير مسار الرحلة، هبطت الطائرة بسلام في مطار تبوك، وأكدت شركة "فلاي دبي" أن جميع الركاب وأفراد الطاقم بخير.
وقالت الشركة إنها تتعاون مع الجهات المختصة للتحقيق في الحادثة، دون أن تعلن رسميًا حتى الآن تفاصيل بشأن طبيعة ما جرى داخل قمرة القيادة أو توصيف الحادثة كعمل إرهابي.
وبالتزامن مع التطورات الجديدة، أفادت القناة 12 العبرية بإلغاء زيارة كانت مقررة إلى قطاع غزة لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس هيئة الأركان إيال زامير.
وبحسب القناة، جاء إلغاء الزيارة في أعقاب الاشتباه بأن حادثة الطائرة وقعت على خلفية أمنية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التحقيقات بشأن الحادثة، وسط اختلاف في الروايات حول طبيعة ما جرى داخل الطائرة.
وفي حين تتحدث الرواية الإسرائيلية الجديدة عن هجوم ومحاولة للسيطرة على الطائرة، كانت رويترز قد نقلت في وقت سابق عن مسؤول إسرائيلي أن التقييم الأولي لم يشِر إلى عملية اختطاف، وإنما إلى اشتباك جسدي بين الطيارين.
وبذلك، فإن المؤكد حتى الآن هو تعرض الرحلة لحادث أمني خلال مسارها، وإرسالها إشارات طوارئ، وتغيير وجهتها والهبوط بسلام في تبوك، فيما تبقى تفاصيل الاعتداء ودوافعه والتوصيف النهائي للحادثة مرتبطة بنتائج التحقيقات الجارية.
