أخبار

نتنياهو: أحد طياري رحلة "فلاي دبي" طعن الآخر وحاول تحطيم الطائرة بمن فيها

Case

2026-09-30 17:14

Copy Link

كاتس يصف الحادثة بـ "محاولة هجوم جهادي"

4D pal

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، إن أحد طياري رحلة "فلاي دبي" المتجهة من دبي إلى إسرائيل وعلى متنها 174 إسرائيليًا، طعن الطيار الآخر و"حاول على ما يبدو تحطيم الطائرة بمن فيها"، فيما وصف وزير الأمن، يسرائيل كاتس، الحادثة بأنها "محاولة هجوم جهادي" وربطها بالتحذيرات الأمنية التي أطلقها هو ونتنياهو في الأيام الأخيرة.

وفي المقابل، أكدت شركة "فلاي دبي" أنه "من السابق لأوانه معرفة الأسباب والدوافع" وراء الواقعة التي لا تزال قيد التحقيق.

وقال نتنياهو، في بيان مصور وفي أول تعليق له على الحادثة، إن "هذا الصباح شهد حدثًا أمنيًا بالغ الخطورة في طيارة ‘فلاي دبي‘ المتجهة إلى إسرائيل. أحد الطيارين طعن الطيار الآخر عندما اقتربا من البلاد، وعلى ما يبدو حاول تحطيم الطائرة بمن فيها".

وأضاف: "أحيي الأبطال في الرحلة القادمة من دبي الذين أظهروا رباطة جأش وشجاعة"، مشيرًا إلى أنه أوعز إلى الأجهزة الأمنية "بالاستعداد لمواجهة تهديدات محتملة إضافية".

وقال نتنياهو إن المشتبه به أوقف ويخضع للتحقيق لدى السلطات السعودية، مضيفًا أن إسرائيل "على تواصل مع السلطات المعنية لضمان سلامة الركاب وعودة المواطنين الإسرائيليين بأمان".

وتحدث نتنياهو مع رئيس الإمارات، محمد بن زايد عقب حادثة طائرة "فلاي دبي"، فيما زعم مسؤولون سياسيون إسرائيليون أن اختيار الرحلة إلى إسرائيل هدفًا جاء في محاولة لـ"تقويض اتفاقيات أبراهام"، بحسب هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11").

من جانبه، وصف كاتس الحادثة بأنها "محاولة هجوم جهادي"، مدعيًا أنها أُحبطت بعدما اقتحم عدد من الركاب الإسرائيليين قمرة القيادة وسيطروا على المشتبه به، قبل إعادة السيطرة على الطائرة إلى طاقم آخر كان على متنها.

وقال كاتس إنه "وفق المعلومات الأولية المتوفرة لدينا، كانت نية المهاجم واحدة: تحطيم الطائرة بجميع ركابها".

وربط كاتس الحادثة مباشرة بالتحذيرات الأمنية التي أطلقها هو ونتنياهو، وقال: "عندما يطلق رئيس الحكومة وأنا تحذيرات وإنذارات أمنية تستند إلى معلومات استخبارية، فمن الأفضل للجميع، سواء أعداؤنا في الخارج أو المسؤولون السابقون غير المطّلعين في الداخل، أن يستمعوا إليها ويأخذوها بجدية".

وأضاف أن "لكل تحذير عددًا من العناوين والأهداف"، معتبرًا أن هذه التحذيرات "لا تأتي أبدًا على حساب النشاط المبادر والهجومي الذي نقوده مع الجيش في مواجهة كل تهديد، ولا تشكل بديلًا عنه".

وفي مقابل الرواية الإسرائيلية، قالت شركة "فلاي دبي" إن "مشادة وقعت في قمرة قيادة رحلة متجهة من مطار دبي إلى مطار بن غوريون الدولي اليوم"، وإن طاقمها "نجح في تأمين الطائرة من خلال تغيير مسارها والهبوط بها بسلام في مطار تبوك في السعودية".

وأضافت أن "جميع الركاب وأفراد الطاقم بخير وتم التأكد من سلامتهم"، مشددة على أنه "من السابق لأوانه معرفة الأسباب والدوافع وراء هذه الواقعة وهي تخضع لتحقيق رسمي".

وتأتي محاولة كاتس ربط الحادثة بالتحذيرات الأمنية غداة سجال واسع أثارته تصريحات نتنياهو عن احتمال تعرض إسرائيل لهجمات قبيل الانتخابات، بعدما اتهمته المعارضة بتوظيف الملف الأمني في الدعاية الانتخابية وإثارة الهلع.

وكان مسؤولون في الأجهزة الأمنية قد قالوا، في أعقاب تصريحات نتنياهو، إنهم لم يتلقوا معلومات أو إنذارات جديدة تشير إلى تغير جوهري في الوضع أو تربط مباشرة بين موعد الانتخابات واحتمال التصعيد.

وبعد إحاطة أمنية مع نتنياهو، قال زعيم المعارضة، يائير لبيد، إن الجيش والشاباك والشرطة مستعدون للانتخابات وإنه "لا يوجد سبب لإدخال الجمهور في حالة ذعر"، مضيفًا أن "أمن إسرائيل وقواعد الجيش ليست ديكورًا لمقاطع فيديو انتخابية".

ورد مكتب نتنياهو لاحقًا بأن الإحاطة الاستخبارية التي قُدمت للبيد تضمنت "عرضًا مفصلًا لإنذارات بشأن هجمات محتملة في الجبهات المختلفة قبيل الانتخابات".

وكان الاتصال بالطائرة الإماراتية قد فُقد صباح الأربعاء قبل استعادته لاحقًا، بعدما تبين وقوع عراك داخل قمرة القيادة. وكان على متن الرحلة 174 إسرائيليًا.

وبحسب التفاصيل الأولية، شهدت الطائرة هبوطًا حادًا بنحو 15 ألف قدم وبسرعة كبيرة، قبل أن يتمكن أفراد من الطاقم ومسافرون من السيطرة على المشتبه به، فيما جرى تفعيل إشارة الطوارئ على متن الطائرة.

وقال أحد الإسرائيليين الذين شاركوا في "السيطرة على المشتبه به" إن زوجته كانت قرب قمرة القيادة بينما كانت ابنته في المرحاض، قبل أن تسمع صراخًا صادرًا من الداخل وتطلب من طيار احتياطي كان يجلس على متن الطائرة التدخل.

وأضاف: "طلب الطيار المساعدة، عندها دخلت أنا وشخصان آخران إلى قمرة القيادة وسيطرنا على منفذ الهجوم".

وبحسب شهادته، فإن الطيار الاحتياطي الذي تدخل للمساعدة من جزر فيجي، فيما كان الطيار الذي تعرض للطعن هنديًا، والمشتبه بتنفيذ الطعن من سلطنة عمان. وأضاف أن طبيبًا كان على متن الطائرة عالج الطيار المصاب وضمّد جراحه.

وتحقق أجهزة الأمن الإسرائيلية، وبينها جهاز الأمن العام (الشاباك) والموساد، في ملابسات الواقعة، فيما تتزايد تقديرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأن الحادثة قد تكون محاولة لتنفيذ "عملية إرهابية".

وفي المقابل، لا يزال المحققون يفحصون احتمال أن تكون الواقعة مرتبطة باضطرابات نفسية لدى المشتبه به، ما يبقي دوافع الحادثة غير محسومة، رغم التوصيفات التي قدمها نتنياهو وكاتس.

 

أقرأ ايضا