2026-09-26 08:01
رام الله – البعد الرابع (4dpal)
حذرت صحيفة "هآرتس" من تدهور متسارع في العلاقات الاستراتيجية بين إسرائيل والولايات المتحدة، معتبرة أن سياسات حكومة بنيامين نتنياهو أسهمت في دفع العلاقات مع واشنطن إلى مستويات غير مسبوقة من التوتر، في وقت يتولى فيه البيت الأبيض الرئيس دونالد ترمب المعروف تاريخيًا بمواقفه المؤيدة لإسرائيل.
وقالت الصحيفة، في مقال رأي، إن ما كان يُنظر إليه خلال عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن بوصفه أزمة في العلاقات الإسرائيلية الأمريكية، أصبح أكثر وضوحًا خلال ولاية ترمب، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي، رغم تقديم نفسه بوصفه من أكبر داعمي إسرائيل، يتابع في الوقت ذاته اتجاهات الرأي العام الأميركي تجاهها.
وبحسب "هآرتس"، فإن تراجع التأييد لإسرائيل لم يعد مقتصرًا على فئات محددة من الجمهور الأميركي، بل بات يظهر بصورة واضحة في استطلاعات الرأي، ولا سيما بين فئة الشباب.
وأشارت الصحيفة إلى أن التحذيرات من تداعيات سياسات نتنياهو على العلاقات مع الولايات المتحدة بدأت قبل سنوات، مستذكرة خطابه أمام الكونغرس الأميركي خلال عهد الرئيس باراك أوباما، وما وصفته بتدخله في السياسة الأميركية لصالح ترمب والحزب الجمهوري.
وأضافت أن نتائج هذه السياسات ظهرت، وفق تقييم الصحيفة، في تراجع مكانة إسرائيل بين مؤيدي الحزب الديمقراطي، قبل أن تمتد تداعياتها خلال العامين الماضيين إلى قطاعات من مؤيدي الحزب الجمهوري أيضًا.
وربطت "هآرتس" تصاعد الانتقادات الموجهة إلى إسرائيل بعدد من الملفات، بينها الحرب على إيران وما أعقبها من ارتفاع في أسعار الوقود، وعنف المستوطنين في الضفة الغربية، إضافة إلى أوضاع المجتمعات المسيحية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.
وقالت الصحيفة إن هذه التطورات دفعت، بحسب قراءتها للمشهد الأميركي، حتى بعض أكثر مؤيدي إسرائيل التزامًا إلى توجيه انتقادات لها، معتبرة أن الحكومة الإسرائيلية لم تتعامل مع التغير في الرأي العام الأميركي، بل ساهمت في تعميقه.
وخلصت "هآرتس" إلى أن الخطاب السياسي الإسرائيلي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لن يكون كافيًا، من وجهة نظرها، لإخفاء ما وصفته بالتراجع في صورة إسرائيل لدى الجمهور الأميركي.
ودعت الصحيفة وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى عرض اتجاهات الرأي العام الأميركي إلى جانب تصريحات نتنياهو، معتبرة أن إدراك حجم التغير في نظرة الأميركيين إلى إسرائيل ضروري لفهم التداعيات المحتملة على مستقبل العلاقات بين البلدين.
