2026-09-21 06:08
رام الله – خاص بـِ"البعد الرابع" (4dpal):
تصاعدت الأحداث في الأراضي الفلسطينية منذ مساء الأحد وحتى صباح الاثنين، مع تركّز التطورات في مدينة القدس والمسجد الأقصى، بالتزامن مع اقتحامات واعتقالات ومداهمات في الضفة الغربية، واعتداءات للمستوطنين، وإصابات جديدة في قطاع غزة.
شهد المسجد الأقصى مساء الأحد تصعيدًا بارزًا، بعدما اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير باحات المسجد، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، وأدى طقوسًا تلمودية في المنطقة الشرقية من المسجد.
وجاء الاقتحام بالتزامن مع بدء ما يسمى "يوم الغفران"، وفي ظل دعوات من جماعات استيطانية لتكثيف الاقتحامات وأداء طقوس دينية في المسجد ومحيطه. وأدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الاقتحام، معتبرةً إياه اعتداءً على حرمة المسجد الأقصى ومحاولة لتغيير الوضع القائم فيه.
وبالتزامن مع التصعيد داخل الأقصى، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في مدينة القدس ومحيط البلدة القديمة، ونصبت قوات الاحتلال حواجز على مداخل بلدتي الرام وجبع شمال القدس، وأوقفت مركبات المواطنين ودققت في هوياتهم، ما تسبب بأزمات مرورية واكتظاظ في المنطقة، كما ترافقت الإجراءات مع قيود واسعة على حركة الفلسطينيين في القدس، في ظل الإغلاق المرتبط بما يسمى "يوم الغفران".
وفي بلدة صور باهر جنوب شرق القدس، اندلعت مساء الأحد مواجهات عند مدخل البلدة بين المواطنين وقوات الاحتلال، وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز خلال المواجهات، ما أدى إلى اندلاع النيران في عدد من المحال التجارية، وفق المعطيات المحلية؛ كما هاجم مستوطنون مركبات فلسطينية في صور باهر وأم طوبا بالحجارة، ما أدى إلى إلحاق أضرار بعدد من المركبات.
وامتد التوتر إلى مناطق أخرى في محيط القدس، بالتزامن مع تشديد الإجراءات العسكرية والانتشار المكثف لقوات الاحتلال، وفي بلدة بدّو شمال غرب القدس، اقتحمت قوات الاحتلال مساء الأحد البلدة، وحاصرت المصلين داخل مسجد عبد الله بن جابر أثناء أدائهم صلاة العصر، قبل أن تتوسع العملية خلال الليل إلى مداهمات واعتقالات.
ومع ساعات فجر الاثنين، واصلت قوات الاحتلال عمليتها العسكرية في بدّو، واحتجزت نحو 53 شابًا على الأقل داخل مركز تحقيق أقامته داخل أحد المنازل التي استولت عليها خلال الاقتحام، وقالت محافظة القدس إن القوات نفذت عمليات تفتيش داخل عدد من المنازل، تخللها تخريب وتكسير للمحتويات والاعتداء بالضرب على عدد من المواطنين، كما داهمت القوات منزل عائلة منفذ عملية رام الله الأسير المحرر قدري سمارة، الذي كان قد اعتُقل في وقت سابق.
وفي قطاع غزة، أصيب ثلاثة فلسطينيين بنيران قوات الاحتلال خلال ساعات الليل في شمال مدينة خان يونس جنوب القطاع.وأفادت مصادر محلية بأن اثنين من المصابين أصيبا جراء إطلاق النار من آليات الاحتلال في محيط مدينة حمد، فيما أصيب فلسطيني ثالث برصاص قوات، الاحتلال في المنطقة ذاتها.
وفي محافظة جنين، اقتحمت قوات الاحتلال مساء الأحد قرية نزلة الشيخ زيد، وأجبرت أصحاب عدد من المحال التجارية على إغلاقها، كما اقتحمت قرية رابا وداهمت عددًا من المنازل واحتجزت مواطنين، فيما أغلقت مدخل قرية طورة، وأغلقت طريق يعبد المؤدي إلى عرابة وشارع جنين–نابلس، ما أعاق حركة المواطنين.
وفي محافظة رام الله والبيرة، اقتحم مستوطنون مساء الأحد أطراف قرية دير أبو مشعل بحماية قوات الاحتلال، وأغلقوا طريقًا فرعية أمام المواطنين، كما هاجم مستوطنون مركبات فلسطينية بالحجارة على طريق سهل مرج سيع بين قريتي المغير وأبو فلاح شمال شرق رام الله، ما أدى إلى إلحاق أضرار بإحدى المركبات.
وفي بلدة بيت أمر شمال الخليل، اقتحم مستوطنون منطقة صافا مساء الأحد، وأحرقوا مركبة فلسطينية واعتدوا على مواطنين، وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين اقتحموا منزلين في المنطقة واعتدوا على نساء وأطفال، فيما تحدثت إفادات عن محاولة اختطاف طفل، قبل أن يتصدى لهم الأهالي ويجبروهم على الانسحاب.
وفي مدينة الخليل، فرضت قوات الاحتلال حظر تجول على أكثر من 2500 فلسطيني في أحياء جابر والسلايمة ووادي الحصين وسط المدينة، وبدأ حظر التجول مساء الأحد، بالتزامن مع الإجراءات العسكرية التي فرضتها قوات الاحتلال في المنطقة خلال ما يسمى "يوم الغفران".
ومع ساعات الصباح الأولى، استمرت العمليات العسكرية في بلدة بدّو، وسط احتجاز عشرات الشبان ومداهمة المنازل وتفتيشها وتخريب محتوياتها.
كما بقيت القدس تحت إجراءات عسكرية مشددة، بالتزامن مع التصعيد في المسجد الأقصى ومحيط البلدة القديمة، فيما استمرت الاقتحامات والمداهمات والاعتداءات في عدد من مناطق الضفة الغربية، وسجل قطاع غزة إصابات جديدة خلال ساعات الليل.
