أخبار

مرداوي: الاستيلاء على المواقع الأثرية الفلسطينية محاولة لتهويدها وتزييف التاريخ

Case

2026-09-21 11:01

Copy Link

رام الله - البعد الرابع - (4dpal)

قال القيادي في حركة حماس محمود مرداوي إن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة بحق عدد من المواقع الأثرية الفلسطينية تمثل، بحسب وصفه، "محاولة تهويدية إجرامية" تستهدف تغيير هوية هذه المواقع وتزييف التاريخ، معتبرًا أنها تأتي في سياق أوسع من التوسع الاستيطاني والسيطرة على الأرض الفلسطينية.

وجاءت تصريحات مرداوي في أعقاب إجراءات إسرائيلية طالت مواقع أثرية في محافظة طولكرم، بينها منطقة "مقام بنات يعقوب" في ضاحية ارتاح جنوب المدينة، حيث علّقت القوات الإسرائيلية منشورات تعلن وضع اليد على الموقع وتصنيفه منطقة أثرية خاضعة لما تسمى "سلطة الآثار الإسرائيلية".

كما أفادت مصادر محلية بوضع منشورات مماثلة في مناطق أخرى جنوب وشرق طولكرم، بينها اكتابا وكفا والحفاصي.

مواقع أثرية تحت إجراءات إسرائيلية

وكانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية قد استنكرت، في بيان صدر الأحد 20 أيلول/سبتمبر، إعلان "مقام بنات يعقوب" منطقة أثرية تحت صلاحية سلطة الآثار الإسرائيلية، مشيرة إلى أن الموقع مقام على أرض وقفية.

وقالت الوزارة إن الإجراء يأتي ضمن سياسة تستهدف، بحسب موقفها، الاستيلاء على الأراضي الوقفية لخدمة مخططات توسعية، وطالبت المؤسسات الدولية والحقوقية بالتدخل لحماية الأراضي والممتلكات الوقفية.

وأفادت تقارير محلية، اليوم الاثنين، بأن الإجراءات شملت أربعة مواقع تاريخية في محافظة طولكرم، بينها أراضٍ وقفية ومواقع تضم منازل مأهولة، مع وضع أوامر تقضي بالاستيلاء على المواقع وتصنيفها مناطق أثرية.

مرداوي: لا شرعية للاستيلاء على الأرض

وقال مرداوي إن الاستيلاء على المواقع الأثرية الفلسطينية، وفق توصيفه، "لن يجلب للاحتلال أي أحقية"، ولن يمنحه شرعية على الأراضي الفلسطينية.

وأضاف أن تحويل المواقع الأثرية إلى أدوات للسيطرة على الأرض لا يغير من طبيعتها الفلسطينية، معتبرًا أن الإجراءات الإسرائيلية تهدف إلى إعادة صياغة الرواية التاريخية بما يخدم مشاريع التوسع الاستيطاني.

ويأتي هذا التصريح في وقت تتصاعد فيه الإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بالمواقع الأثرية في الضفة الغربية؛ ففي وقت سابق من أيلول/سبتمبر، اتهمت وزارة الخارجية الفلسطينية السلطات الإسرائيلية بتنفيذ أعمال حفر وتجريف في الموقع الأثري في سبسطية، شمال نابلس، وبالعبث بمكونات الموقع وسرقة آثاره وتعليق لافتات تحمل اسم "حديقة السامرة".

دعوة إلى مواجهة المخططات الإسرائيلية

ودعا مرداوي إلى "تصعيد المقاومة والتصدي لمخططات الاحتلال التهويدية"، محملًا إسرائيل المسؤولية الكاملة عن استمرار هذه السياسات.

وقال إن استمرار هذه الإجراءات، وفق تقديره، لن يؤدي إلى تثبيت أحقية إسرائيل بالمواقع الفلسطينية، بل سيؤدي إلى مزيد من التوتر، معتبرًا أنها ستواجه بما وصفه بـ"غضب شعبنا وضربات المقاومة".

وتأتي دعوة مرداوي في سياق موقف سياسي لحركة حماس من الإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بالأرض والمواقع الأثرية، فيما تواصل الجهات الفلسطينية الرسمية مطالبة المؤسسات الدولية والحقوقية بالتدخل لوقف ما تصفه بالاستيلاء على المواقع والأراضي الفلسطينية وحمايتها من إجراءات السيطرة الإسرائيلية.

الأثر في مواجهة الاستيطان

ويعيد ملف المواقع الأثرية إلى الواجهة جانبًا آخر من الصراع على الأرض في الضفة الغربية، إذ لا تقتصر الإجراءات المعلنة حديثًا على المواقع ذات القيمة التاريخية، وإنما ترتبط في بعض الحالات بأراضٍ وقفية ومناطق مأهولة، وفق المعطيات الفلسطينية المنشورة بشأن مواقع محافظة طولكرم.

وبينما تصف الجهات الفلسطينية هذه الإجراءات بأنها جزء من محاولات السيطرة على الأرض وتغيير هويتها، تظل تفاصيل كل موقع وإجراء مرتبطة بالأوامر والخرائط والقرارات الصادرة بشأنه، وهو ما يجعل توثيقها ومتابعة وضعها القانوني والميداني عنصرًا أساسيًا في فهم تداعياتها.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الجدل حول المواقع الأثرية الفلسطينية في الضفة الغربية، في ظل اتهامات فلسطينية لإسرائيل باستخدام الحفريات والتصنيف الأثري وإعادة تسمية بعض المواقع ضمن محاولات لتغيير معالمها وهويتها.

أقرأ ايضا