2026-09-16 10:28
غزة - "البعد الرابع" (4dpal):
حمّلت حركة حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إسرائيل المسؤولية عن انهيار عمارة "السعادة" في شارع الصناعة غربي مدينة غزة، والذي أسفر عن سقوط شهداء وإصابة آخرين، فيما لا يزال أشخاص في عداد المفقودين تحت الأنقاض.
وكانت عمارة "السعادة"، المكوّنة من ستة طوابق، قد انهارت فوق سكان ونازحين كانوا يقيمون داخلها، فيما امتدت الأنقاض إلى خيام للنازحين بمحاذاة المبنى. وأفادت تقارير ميدانية بأن المبنى كان قد تعرض لأضرار جراء قصف سابق، بينما تواصل طواقم الدفاع المدني عمليات البحث والإنقاذ وسط نقص في المعدات الثقيلة.
وقالت حركة حماس إن انهيار العمارة يمثل فصلًا جديدًا من التداعيات الإنسانية للحرب على قطاع غزة، وحمّلت إسرائيل المسؤولية عن الكارثة، وحذرت الحركة من أن النقص الحاد في آليات رفع الأنقاض ومعدات الإنقاذ يهدد حياة العالقين تحت الركام، داعية إلى إدخال الآليات الثقيلة والمعدات اللازمة بصورة عاجلة، في ظل استمرار عمليات البحث عن عشرات المفقودين.
كما حذرت حماس من اتساع مخاطر انهيار المباني المتضررة، مشيرة إلى إعلان الدفاع المدني وجود نحو ألفي بناية متداعية ومأهولة بالسكان ومهددة بالانهيار، ودعت الحركة الوسطاء والإدارة الأميركية والجهات الدولية المعنية إلى التحرك لإزالة القيود التي تحول، وفق بيانها، دون إدخال معدات الإنقاذ والآليات اللازمة إلى قطاع غزة.
من جانبها، نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ضحايا انهيار عمارة "السعادة"، وقالت إن الحادثة وقعت في شارع الصناعة غربي مدينة غزة، وحملت الجبهة إسرائيل المسؤولية الكاملة عما وصفته بـ"الجريمة"، كما حمّلت ما سمته "مجلس السلام" والمجتمع الدولي مسؤولية توفير الغطاء السياسي لاستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والتغطية عليها.
وتتواصل عمليات البحث والإنقاذ في موقع انهيار العمارة، وسط صعوبات مرتبطة بحجم الركام ونقص المعدات الثقيلة اللازمة للوصول إلى العالقين وانتشال المفقودين، وتسلط الحادثة الضوء مجددًا على مخاطر المباني التي تعرضت لأضرار خلال الحرب ولا تزال مأهولة بالسكان والنازحين، في ظل محدودية معدات الإنقاذ وصعوبة التعامل مع الأبنية الآيلة للسقوط.
ومع استمرار عمليات الانتشال، تبقى حصيلة الضحايا والمفقودين مرشحة للتغير، فيما تتواصل جهود فرق الدفاع المدني للوصول إلى من تحت الأنقاض.
