2026-09-16 08:14
الخليل - "البعد الرابع" (4dpal):
هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، منزلًا في منطقة خلة الحمص بمسافر يطا جنوب الخليل، في ظل تصعيد ميداني تشهده المنطقة وتزامن مع اقتحام واسع لمدينة يطا وتحركات عسكرية واعتداءات للمستوطنين في عدد من مناطق مسافر يطا.
وأفادت مصادر محلية بأن آليات الاحتلال وصلت إلى منطقة خلة الحمص وشرعت بهدم المنزل، فيما لم تتوفر حتى لحظة إعداد التقرير معلومات موثوقة حول عدد أفراد الأسرة التي تقطنه أو حجم الأضرار الناجمة عن عملية الهدم.
وجاءت عملية الهدم بالتزامن مع اقتحام واسع لمدينة يطا، فجر الأربعاء، بمشاركة أعداد كبيرة من قوات الاحتلال، بالتزامن مع إنزال جوي لجنود في منطقة فتوح، فيما أبلغ جيش الاحتلال عددًا من العائلات بأن التحركات العسكرية في المنطقة تأتي في إطار تدريبات.
وشهدت مناطق مختلفة من مسافر يطا خلال الساعات الماضية تحركات عسكرية واعتداءات للمستوطنين، في وقت تتواصل فيه عمليات الهدم والتجريف التي تطال مساكن ومنشآت الفلسطينيين.
وفي خلة الحمص تحديدًا، أفادت تقارير صباح الأربعاء بأن مستوطنين نقلوا معدات ومواد بناء إلى بؤرة استيطانية مقامة على أراضٍ فلسطينية، في خطوة تمهّد لأعمال بناء وتوسعة، كما اقتحموا مسكن المواطن خيري أبو تحفة، الذي تعرض محيط منزله وممتلكاته لاعتداءات متكررة خلال الأشهر الماضية.
وتأتي عملية الهدم في خلة الحمص بعد سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية التي استهدفت مساكن الفلسطينيين في المنطقة، ففي حزيران/يونيو الماضي، أخطرت قوات الاحتلال ستة منازل في خلة الحمص بوقف العمل والبناء، وشملت الإخطارات منازل تعود للمواطنين فضل العدرة، وجمال إدعيس، ووسيم إدعيس، وأيوب المصري، وسمير المصري، وعدي الدغامين، بحسب ما نقل عن الناشط أسامة مخامرة.
وتعرضت مناطق أخرى في مسافر يطا خلال الفترة نفسها لإخطارات بالهدم ووقف العمل والبناء، ما يعكس استمرار الإجراءات التي تستهدف المساكن والمنشآت الفلسطينية في المنطقة.
ولا تقتصر التطورات في خلة الحمص على عمليات الهدم والإخطارات، إذ شهدت المنطقة خلال الأسابيع الماضية اعتداءات متكررة من المستوطنين طالت محيط منازل الفلسطينيين وأراضيهم.
كما شهدت المنطقة فعاليات شعبية احتجاجًا على الاعتداءات والاستيطان، فيما وثقت تقارير إعلامية تحركات للمستوطنين قرب مساكن الأهالي، بينها إدخال مواشٍ إلى محيط المنازل والتضييق على السكان.
وتأتي هذه الاعتداءات بالتزامن مع تحركات استيطانية في المنطقة، إذ أفادت تقارير الأربعاء بنقل مواد ومعدات إلى بؤرة استيطانية في خلة الحمص تمهيدًا لأعمال بناء وتوسعة.
وتزامنت التطورات في خلة الحمص مع استمرار عمليات الهدم والتجريف في مناطق أخرى من الضفة الغربية، بما فيها القدس ومحافظة الخليل.
وبحسب المعطيات المنشورة صباح الأربعاء، هدمت قوات الاحتلال منزلين في بيت حنينا، كما هدمت ثماني منشآت سكنية وزراعية في بلدة حزما شمال شرق القدس، بالتزامن مع تجريف أراضٍ واقتلاع أشجار وتدمير أنظمة للطاقة الشمسية.
وفي مسافر يطا، تأتي هذه التطورات في سياق أوسع من الاقتحامات والاعتداءات التي طالت السكان وممتلكاتهم، وسط مخاوف لدى الأهالي من اتساع عمليات الهدم والاستيلاء على الأراضي والتوسع الاستيطاني.
