أخبار

جنوب لبنان تحت التصعيد.. غارات وتفجيرات بالتزامن مع تأجيل المفاوضات

Case

2026-09-14 06:52

Copy Link

شهد جنوب لبنان خلال الساعات الماضية تصعيدًا ميدانيًا جديدًا، مع تنفيذ القوات الإسرائيلية غارات جوية وقصفًا مدفعيًا وعمليات تفجير في عدد من البلدات الجنوبية، بالتزامن مع استمرار المسار السياسي بين بيروت وتل أبيب برعاية أميركية، والذي يواجه بدوره تأجيلًا جديدًا للجولة المقبلة من المفاوضات.

وتأتي التطورات في وقت يبقى فيه الجنوب اللبناني تحت ضغط عسكري متواصل، بينما تسعى بيروت إلى تثبيت المسار التفاوضي ومعالجة الملفات المرتبطة بالوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.

غارات على بلدات في الجنوب

وخلال يوم الأحد، شنت القوات الإسرائيلية سلسلة غارات جوية على بلدات ومناطق في قضاء النبطية جنوبي لبنان، من بينها كفرتبنيت والنبطية الفوقا، فيما تعرضت زوطر الشرقية لقصف مدفعي.

وأفادت تقارير لبنانية بوقوع ثلاث غارات على كفرتبنيت وغارتين على النبطية الفوقا، إلى جانب القصف المدفعي الذي طال زوطر الشرقية، في وقت شهدت فيه المنطقة تحليقًا للطيران الإسرائيلي.

تفجير في كفرتبنيت وتصعيد في الخيام

ولم يقتصر التصعيد على الغارات، إذ نفذت القوات الإسرائيلية عملية تفجير في بلدة كفرتبنيت، فيما شهدت منطقة الخيام تفجيرًا وصف بأنه ضخم، ضمن عمليات عسكرية إسرائيلية استهدفت مواقع ومنشآت في الجنوب.

وتأتي هذه العمليات في سياق استمرار العمليات الإسرائيلية داخل مناطق جنوب لبنان، مع بقاء عدد من البلدات والقرى الحدودية عرضة للقصف والتدمير.

المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية إلى أكتوبر

وبالتزامن مع التصعيد الميداني، تأجلت الجولة المقبلة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل التي ترعاها الولايات المتحدة، والتي كان مقررًا عقدها في روما، إلى شهر تشرين الأول/أكتوبر.

وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن الطرفين سيواصلان المحادثات، فيما جاء التأجيل في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية جنوب لبنان، إلى جانب ارتباط الفترة الحالية بعدد من الاستحقاقات الإقليمية والدولية.

وكانت المحادثات قد استؤنفت في روما خلال الأشهر الماضية بهدف بحث الترتيبات الأمنية وإنهاء الملفات العالقة بين الجانبين، وفي مقدمتها مسألة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.

بيروت أمام مسارين متوازيين

ويضع التصعيد في الجنوب الحكومة اللبنانية أمام مسارين متوازيين؛ الأول ميداني يتطلب التعامل مع استمرار الغارات والعمليات العسكرية، والثاني سياسي يرتبط بالمفاوضات التي ترعاها واشنطن.

وفي هذا السياق، يتمسك لبنان بالمسار التفاوضي لمعالجة الملفات العالقة، في وقت تستمر فيه الضغوط المرتبطة بالوضع الأمني في الجنوب وبسط سلطة الدولة اللبنانية على أراضيها.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات دولية لدعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، في ظل النقاش حول الدور الذي يمكن أن تضطلع به المؤسسة العسكرية في الجنوب.

التصعيد يسبق جولة تفاوضية جديدة

ويعكس تزامن الغارات والتفجيرات مع تأجيل المفاوضات صعوبة الفصل بين التطورات العسكرية والمسار السياسي، إذ تستمر العمليات على الأرض في الوقت الذي تحاول فيه الأطراف الحفاظ على قناة تفاوضية مفتوحة.

ومن المقرر أن يشكل استئناف المحادثات في تشرين الأول/أكتوبر اختبارًا جديدًا لمدى قدرة الوسطاء على تضييق الخلافات، ولا سيما في الملفات المرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي والوضع الأمني في جنوب لبنان.

الجنوب أمام مرحلة حساسة

ومع استمرار الغارات والعمليات الإسرائيلية في الجنوب، يبقى الوضع الميداني مرشحًا للتوتر، فيما ينتظر لبنان موعد الجولة المقبلة من المفاوضات.

وبينما تحاول بيروت الدفع باتجاه المسار السياسي، فإن استمرار العمليات العسكرية يجعل مستقبل التهدئة في الجنوب مرتبطًا إلى حد كبير بقدرة الأطراف والوسطاء على منع اتساع التصعيد والوصول إلى ترتيبات أكثر استقرارًا.

أقرأ ايضا