اقتصاد

حتى نهاية 2026 .. تمديد التعامل المصرفي بين إسرائيل والبنوك الفلسطينية يفتح ملف الحل الدائم

Case

2026-09-02 10:26

Copy Link

4dpal

أُبقيت قنوات المراسلة المصرفية بين البنوك الإسرائيلية والفلسطينية مفتوحة حتى نهاية عام 2026، بعد اتفاق أجّل خطط بنكي "ديسكونت" و"هبوعليم" لوقف تقديم هذه الخدمات للبنوك الفلسطينية، في خطوة أبقت المعاملات المالية بين الجانبين مستمرة مؤقتًا، لكنها لم تحسم مستقبلها على المدى الطويل.

وقال نائب محافظ بنك إسرائيل، أندرو عبير، إن البنكين كانا يعتزمان وقف علاقاتهما مع البنوك الفلسطينية، إذ كان الموعد المحدد لبنك "ديسكونت" في الأول من أيلول/سبتمبر، بينما كان "هبوعليم" يستعد لاتخاذ خطوة مماثلة بعد شهر. وبعد مفاوضات مع وزارة المالية الإسرائيلية، جرى تأجيل القرار حتى نهاية العام.

وتقدم البنوك الإسرائيلية خدمات "المراسلة المصرفية" لنظيراتها الفلسطينية، وهي خدمات تتيح للبنوك تنفيذ وتسوية التحويلات والمدفوعات مع النظام المالي الخارجي؛ وتكتسب هذه القنوات أهمية خاصة بالنسبة للاقتصاد الفلسطيني بسبب ارتباط جزء كبير من حركة التجارة والمعاملات المالية بالنظام المصرفي الإسرائيلي.

وبحسب تقديرات سلطة النقد الفلسطينية، يعالج بنكا "ديسكونت" و"هبوعليم" معاملات مرتبطة بالسلطة الفلسطينية تبلغ قيمتها نحو 51 مليار شيكل سنويًا، فيما يمر نحو 90% من التجارة الفلسطينية، بما فيها واردات الغذاء والوقود والأدوية، عبر إسرائيل.

وكانت البنوك الإسرائيلية قد بررت مخاوفها بشأن استمرار هذه الخدمات بالمخاطر القانونية والمالية المرتبطة باحتمالات غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ويجري التعامل حاليًا من خلال ترتيبات وإعفاءات توفر حماية للبنوك الإسرائيلية من بعض المخاطر القانونية المرتبطة بهذه المعاملات.

وبالنسبة للقطاع المصرفي الفلسطيني، فإن استمرار خدمات المراسلة يعني بقاء القنوات التي تسمح بتسوية المدفوعات والتحويلات التجارية مفتوحة، بعدما أثارت خطط قطعها مخاوف من انعكاساتها على حركة التجارة والسيولة وعمل البنوك. وكانت سلطة النقد الفلسطينية قد حذرت في وقت سابق من أن توقف هذه الخدمات يمكن أن يؤثر في قدرة النظام المالي على إجراء التحويلات والتسويات المرتبطة بالتجارة.

لكن الاتفاق الحالي لا يمثل حلًا نهائيًا للملف، وقال نائب محافظ بنك إسرائيل:" إن الحكومة الإسرائيلية المقبلة ستكون مطالبة بتحديد جهة دائمة تتولى خدمات المراسلة المصرفية بين الجانبين، سواء استمرت البنوك الحالية في تقديمها أو أُنشئت جهة حكومية تتولى هذه المهمة".

ويرتبط مستقبل هذا الملف أيضًا بالانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، إذ من المتوقع أن تتولى الحكومة المقبلة التعامل مع مسألة استمرار هذه القنوات بعد انتهاء المهلة الحالية في 31 كانون الأول/ديسمبر 2026.

وبذلك، أنهى الاتفاق خطر توقف فوري لخدمات المراسلة المصرفية بين البنوك الفلسطينية والإسرائيلية، لكنه أبقى السؤال الأساسي قائمًا: من سيتولى هذه الخدمات بصورة مستقرة بعد انتهاء التمديد، في ظل اعتماد جزء كبير من حركة التجارة الفلسطينية على هذه القنوات؟

أقرأ ايضا