
2026-08-29 08:21
رام الله – 4D Pal
أعلن نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، محمد الهندي، أن الحركة لن تقدم مرشحين باسمها في الانتخابات، لكنها ستدعم أي قائمة وطنية موحدة يتم التوافق عليها بين القوى الفلسطينية.
وقال الهندي إن الحركة تشارك في المشاورات الفصائلية الجارية بهدف بحث سبل توحيد الموقف الفلسطيني والتعامل مع إصرار السلطة الفلسطينية على المضي في إجراء الانتخابات، مشيراً إلى أن الجهاد الإسلامي سبق أن طالب بتأجيلها إلى حين تحقيق توافق وطني شامل.
وأوضح أن هذا التوافق يجب أن يشمل إصلاح وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، معتبراً أن الانتخابات بصيغتها الحالية لا تستجيب، من وجهة نظر الحركة، لتطلعات الشعب الفلسطيني ولا تضمن حقه في تقرير مصيره.
ووصف الهندي معركة "طوفان الأقصى" بأنها محطة تاريخية ستترك تأثيراً على مستقبل فلسطين والمنطقة، معتبراً أن نتائج المواجهة الراهنة قد تحدد شكل المشهد السياسي الإقليمي لسنوات طويلة.
ورفض الاتهامات التي تتحدث عن تلقي المقاومة الفلسطينية تعليمات من إيران أو أطراف خارجية، مؤكداً أن القرار الفلسطيني المقاوم مستقل، وأن الشعب الواقع تحت الاحتلال لا يحتاج إلى إذن من أي جهة لمواجهة ما يتعرض له من عدوان.
واعتبر أن ربط المقاومة الفلسطينية بجهات خارجية يمثل، بحسب تعبيره، إساءة للشعب الفلسطيني ولمقاومته، فضلاً عن كونه ظلماً لإيران.
وفي الشأن الإقليمي، رأى الهندي أن النظام الدولي القائم على الهيمنة الأميركية يواجه تراجعاً وصراعاً متزايداً بين القوى الدولية، معتبراً أن التطورات الحالية قد تعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة.
وانتقد ما وصفه بحالة الارتهان للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، قائلاً إن الحرب كشفت، بحسب رأيه، حدود ما وصفها بـ«خديعة الحماية» وجدوى القواعد العسكرية التي تنفق عليها دول المنطقة مليارات الدولارات.
وقال الهندي إن المقاومة تواجه إسرائيل في ظل امتلاكها أسلحة متطورة ودعم من قوى دولية، معتبراً أن ذلك يتزامن مع ما وصفه بتراجع الدعم العربي والإسلامي للقضية الفلسطينية.
وفي حديثه عن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، أشار إلى أن السكان تحملوا لفترة طويلة ظروف الحرب، لكنه قال إن استمرار القتل والتجويع والضغوط الإنسانية جعل قدرتهم على التحمل تتراجع.
وأكد أن المرحلة الحالية ستترك آثاراً تتجاوز حدود الحرب الحالية، وستنعكس على مستقبل القضية الفلسطينية وترتيبات المنطقة خلال السنوات المقبلة.
