إسرائيليات

قائد المنطقة الوسطى يحذّر نتنياهو من اتساع دائرة التصعيد في الضفة

Case

2026-08-25 07:20

Copy Link

رام الله – 4D Pal

حذّر قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، اللواء آفي بلوط، من أن استمرار اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية قد يشكل شرارة لتصعيد واسع يصعب احتواؤه، وفق ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية.

وبحسب التقرير، طرح بلوط هذا التحذير خلال اجتماع أمني مغلق جمعه برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس أركان الجيش إيال زامير وعدد من المسؤولين الأمنيين.

وقال بلوط إن مستوى ما وصفه الجيش بـ"الإرهاب الفلسطيني" تراجع بصورة ملحوظة خلال العامين الماضيين، لكنه حذّر من أن اعتداءات المستوطنين، التي وصفها بـ"الجريمة القومية"، قد تكون العامل القادر على إشعال المنطقة مجددًا.

وأشار قائد المنطقة الوسطى إلى أن الجيش بات يخصص جزءًا متزايدًا من اهتمامه للتعامل مع اعتداءات المستوطنين، بدلًا من تركيز جهوده بصورة أكبر على إحباط الهجمات الفلسطينية.

وخلال الاجتماع، طلب نتنياهو من رئيس الأركان عرض الإجراءات التي سيتخذها الجيش في حال اندلاع موجة عنف واسعة في الضفة، إلا أن زامير أبلغه بأنه لم يكن مستعدًا لتقديم العرض خلال الاجتماع.

ووفق مصادر في المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية، فإن الجيش يمتلك بالفعل خططًا للتعامل مع سيناريوهات التصعيد، لكن الاجتماع عُقد بصورة عاجلة وكان التركيز الأساسي فيه على ملف عنف المستوطنين، الأمر الذي جعل عرض خطة شاملة لمواجهة تصعيد فلسطيني واسع غير مُعد مسبقًا.

ويأتي هذا التحذير للمرة الثانية على الأقل خلال أيام، في ظل تصاعد الأصوات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية التي تحذر من أن استمرار اعتداءات المستوطنين قد يدفع إلى ردود فعل فلسطينية ويفتح الباب أمام موجة جديدة من العنف في الضفة الغربية.

وتشير التقارير الإسرائيلية إلى تزايد هجمات المستوطنين خلال السنوات الأخيرة، فيما لا تزال أعداد الموقوفين أو الذين توجه إليهم اتهامات قضائية محدودة مقارنة بحجم الحوادث المسجلة.

وتواجه الحكومة الإسرائيلية انتقادات بسبب ما يصفه معارضون بالتساهل في التعامل مع منفذي هذه الاعتداءات، بينما تتحدث تقارير عن حوادث وقف فيها جنود إسرائيليون موقف المتفرج، أو اتُّهم بعضهم بالمساعدة في أعمال عنف ضد فلسطينيين.

وكان مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع قد حذّر، في تقرير سابق للقناة 12، من وجود جهات تسعى إلى نشر الفوضى، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لفرض القانون، ومشيرًا إلى أن بعض المسؤولين الحكوميين يقدمون دعمًا لمستوطنين متطرفين.

وأضاف المسؤول أن قادة الجيش الميدانيين يشعرون بأنهم يواجهون هذه الظاهرة بمفردهم، في ظل صعوبة فرض القانون على المستوطنين.

وتشهد الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا، شمل اعتداءات متكررة من مستوطنين على الفلسطينيين، إلى جانب هجمات نفذها فلسطينيون ضد إسرائيليين.

وفي أحدث الحوادث، أُصيب إسرائيلي بجروح متوسطة في عملية طعن قرب قرية العوجا بمنطقة الأغوار، قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال فلسطيني يبلغ من العمر 16 عامًا للاشتباه في تنفيذه الهجوم.

أقرأ ايضا