
2026-08-14 09:54
رام الله – 4D Pal
أظهر استطلاع جديد للرأي نشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن رئيس حزب "ياشار" غادي أيزنكوت يواصل تعزيز موقعه في المنافسة على رئاسة الحكومة، متقدمًا بفارق أكثر من 10 نقاط مئوية على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في سؤال الأهلية لتولي المنصب.
وبحسب نتائج الاستطلاع، حصل أيزنكوت على تأييد 49% من المشاركين باعتباره الأنسب لرئاسة الحكومة المقبلة، مقابل 38% لنتنياهو، في مؤشر على اتساع الفجوة بين الرجلين خلال الأسبوع الجاري.
وعلى مستوى توزيع المقاعد، تصدر حزب «ياشار» التوقعات بـ23 مقعدًا، بينما تراجع حزب "الليكود" إلى 21 مقعدًا بعد خسارته مقعدًا مقارنة بالاستطلاع السابق.
وتشير النتائج إلى حصول كتلة الائتلاف الحكومي على 48 مقعدًا، في وقت تصل فيه "كتلة المعارضة الصهيونية" إلى 57 مقعدًا، ما يفتح المجال أمام تشكيل ائتلاف قادر على الوصول إلى عتبة الـ61 مقعدًا المطلوبة لتشكيل حكومة، في حال انضمام قوى أخرى إليها.
وترى "معاريف" أن المشهد الانتخابي يتأثر بعدة ملفات، من بينها الخلافات داخل حزب الليكود قبيل الانتخابات التمهيدية، والتوترات المتصاعدة في الضفة الغربية، إلى جانب المساعي الدولية للتوصل إلى ترتيبات بشأن قطاع غزة.
ويرى الكاتب في "معاريف" بن كاسبيت أن الحملة الانتخابية لأيزنكوت أحدثت حضورًا لافتًا في الساحة السياسية الإسرائيلية، خصوصًا من خلال جولاته وفعالياته في مناطق تعد تقليديًا من معاقل نتنياهو الانتخابية.
ويشير كاسبيت إلى أن أيزنكوت يحظى بشعبية واسعة، بما في ذلك بين شريحة من ناخبي نتنياهو، مستفيدًا من خلفيته العسكرية التي امتدت لعقود، ومن توليه سابقًا منصب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي.
في المقابل، يصف الكاتب وضع نتنياهو عشية الانتخابات بأنه من الأصعب الذي واجهه منذ هزيمته الانتخابية عام 1999، معتبرًا أن حملته تفتقر حاليًا إلى الرسالة الواضحة والإنجازات والأوراق السياسية القادرة على استعادة الزخم.
كما يرى كاسبيت أن الدعم السياسي الذي كان نتنياهو يحصل عليه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يعد يمثل الورقة الانتخابية ذاتها التي كانت عليها أهميته في السابق، خصوصًا مع تراجع الحديث عن تحقيق "النصر الكامل" في الحرب.
وأظهر الاستطلاع تحسنًا في أداء حزب "الديمقراطيين"، الذي ارتفع رصيده إلى 10 مقاعد، بينما حصل تحالف "الجبهة-العربية للتغيير" على 6 مقاعد.
في المقابل، لم تتمكن قائمة الوحدة بقيادة جلعاد إردان من تجاوز نسبة الحسم، بعدما حصلت على 1.7% من الأصوات، كما بقي حزب «أزرق أبيض» بقيادة بيني غانتس دون النسبة المطلوبة، مسجلًا 1.9%.
وبحسب السيناريو الذي يجمع الأحزاب العربية في قائمة مشتركة، يمكن للقوى العربية أن تحقق تمثيلًا أكبر في الكنيست، مع ارتفاع مجموع مقاعدها إلى 14 مقعدًا، مقابل تراجع طفيف في تمثيل كل من ائتلاف نتنياهو وكتلة المعارضة الصهيونية.
وتعكس نتائج الاستطلاع، وفق قراءة "معاريف"، سباقًا انتخابيًا مفتوحًا مع استمرار التغيرات في موازين القوى، في وقت يحاول فيه نتنياهو الحفاظ على موقعه السياسي بينما يسعى أيزنكوت إلى توسيع قاعدته الانتخابية وتشكيل بديل حكومي.